تجددت المواجهة بين الروسية يوليا افيموفا والأميركية ليلي كينغ وهذه المرة في أحواض بودابست بعد تصفيات سباق 100 م صدرا في بطولة العالم للسباحة، بعدما كانت الأولى قاب قوسين أو أدنى من تحطيم الرقم القياسي العالمي.

 
وسجلت افيموفا (25 عاما) 1,04,36 دقيقة في نصف النهائي وكانت على بعد 0,01 ثانية فقط من تحطيم الرقم القياسي العالمي المسجل قبل أربعة أعوام في برشلونة عبر الليتوانية روتا ميلوتيتي.
 
وبعد نهاية السباق، رفعت افيموفا اصبعها في الهواء لتشير الى أنها "الرقم واحد"، ما أثار حفيظة كينغ التي سبق لها أن تواجهت مع الروسية في اولمبياد ريو الصيف الماضي وفازت بذهبية 100م صدرا، فيما حلت منافستها الروسية في المركز الثاني ونالت الفضية.
 
وشاركت افيموفا في اولمبياد ريو بعد ان فازت باستئناف قدمته لدى محكمة التحكيم الرياضي (كاس) عقب تفجر فضيحة المنشطات الروسية، وهي دخلت الى قاعة المسبح الاولمبي في ريو تحت صيحات الاستهجان من قبل الجمهور، وخرجت منها وهي باكية بعد خسارتها امام كينغ.
 
 كما تعرضت الى انتقادات واسعة من عدد من الرياضيين ومنهم كينغ نفسها التي عادت وقالت بعد فوزها بالسباق "لقد اثبت انه يمكن ان انافس وانا نظيفة وان احصل على الصدارة".
 
واوقفت افيموفا في 2014 بعد ثبوت تناولها مواد منشطة لمدة 16 شهرا، كما اوقفت في آذار/مارس 2016 بشكل مؤقت لثبوت تناولها عقار ميلدونيوم قبل ان يبرئها الاتحاد الدولي في تموز/يوليو، أي قبيل انطلاق اولمبياد ريو.
 
ولا يبدو أن موقف كينغ من افيموفا تغير بعد عام على مواجهتهما في احواض ريو، وهي قالت الاثنين مع ابتسامة ساخرة "أنا اتابع دائما التصفيات، رأيت أصبعها الصغير يلوح، هذا الأمر يحفزني. سيكون نهائي الغد رائعا".
 
وتخلفت كينغ (20 عاما) في الدور نصف النهائي بفارق 0,17 ثانية فقط عن افيموفا، فيما تخلفت ميلوتيتي بطلة اولمبياد لندن 2012 بفارق 0,70 ثانية عن الروسية التي تثير غيظ كينغ باصبع "الرقم واحد" الذي تحدثت عنه الأميركية قبل عام في ريو قائلة "ترفعين اصبعك +الرقم واحد+ وأنت أدنت بتناول المنشطات... لست من المعجبات بك".
 
ورأت افيموفا التي عادت من ايقافها الأول في الوقت المناسب للمشاركة أمام جمهورها في مونديال قازان 2015 حيث فازت بذهبية 100م ظهرا، أن تعليق كينغ حول الألعاب الأولمبية الى "حرب" عززها في حينه الأسطورة الأميركية مايكل فيلبس الذي انتقد السباحة الروسية قائلا "من المحزن ان هناك اشخاصا جاءت نتائجهم ايجابية، منهم لمرتين، وحصلوا على فرصة للمشاركة في منافسات السباحة في الالعاب الاولمبية، هذا يغضبني".
 
وخلافا لكينغ، قالت ميلوتيتي أنها سعيدة لاقتراب افيموفا بهذا الشكل من رقمها القياسي وأضافت السباحة الليتوانية البالغة 20 عاما "إنه أمر رائع من أجل الرياضة، كلما تحطمت الأرقام القياسية كلما كان ذلك أفضل".
 
وبعد أن سجلت نتيجة مخيبة في اولمبياد ريو حيث حلت سابعة، تأمل الليتوانية الحصول على ميدالية في سباق الثلاثاء وهي قالت بهذا الصدد "أريد أن أسابق بكامل امكانياتي. أعتقد بأني لم أصل الى أقصى قدراتي. أنا سعيدة للغاية".