عندما تحدث مجزرة جديدة يصطنع الجميع علامات الدهشة الكاذبة على وجوههم باتقان شديد وكأنها مفاجأة من العيار الثقيل، وتصدر بيانات معلبة عن المحبة والسلام والتسامح أما الحقيقة فهم فى قمة لحظات الشبق، فالأشلاء &المتناثرة على الارضيات وبقع الدماء الساخنة التى تسيل على زجاج النوافذ هى غاية شهوتهم،فها هم يرون &بأم أعينهم النتائج المبهرة لتعليمهم وتمويلهم وتحريضهم،ويتأكدون تماما من أنهم تربعوا فى أدمغة بشر بعد أن فرغوها من محتواها، كل محتواها فكر ومنطق وعقلانية وثقافة وأى منتج انسانى قد يتيح لاصحاب هذه الادمغة ولو شبهة اعمال للعقل &أو شبهة تواصل بأى عوالم أخرى تفسد الخطة التى رسموها بدقة واتقان،خطة تحويل البشر الى قطعان مغيبين غارقين لآذانهم فى فعاليات وغيبيات مهرجان الكذب والتقية، المهرجان الذى ينعقد عقب كل مجزرة بشرية حيث يعلن الجميع براءتهم،ومن كثرة ترديد الأكذوبة صدقوها وكأن مستودعات الديناميت التى تعيش بيننا هى نبت شيطانى، فعندما تختطف زهور عمرها ثلاث سنوات فى سراديب جمعيات مشبوهة بعيدا عن أى رقابة ويرضعونهم &أصول الكراهية والبغض لكل ماحولهم بشر وحكام وجيران وجماد وحيوان، وهكذا حتى يختتم تعليمه بالحصول على الشهادة العليا فى حفظ تعاليم &ابن تيمية والمودودى وابن عبد الوهاب، ويتناول الجرعة الاخيرة من فقه الجهاد،ثم يخرج للحياه مختبئا أو مختئبة فى أزياء الصحارى متنمرا حانقا فى انتظار المواجهة مع المجتمع بل مع كل كوكب الارض. &

هذا هو المنتج الذى يدعى الجميع كذبا البراءة من انتاجه وتصديره الى كل أرجاء الكوكب،منتج جاهز خالص الرسوم مستعد للانفجار عند أول اشارة من الممولين والمحرضين،هؤلاء الذين لم يتركوا مجتمعا واحدا الا وبثوا فيه سمومهم التى استخرجوها من أنياب ثعابين سامة رابضة فى صفحات صفراء من القرن الرابع هى مجلدات &أحاديث البخارى ومسلم والعتعتات التى لم يعد يقبلها منطق ولا عقل ولادين،&حتى المجنمعات التى التى دخلها الاسلام هادئا وهى الاكثر نهضة وتقدما &لم يتركوها فى سلامها وانسجامها المجتمعى،ففى ماليزيا وهى أكبر دولة اسلامية يبتعث طلابها للأزهر بمنح مجانية وياليتهم ظللوا على فطرتهم لكنهم عادوا لبلادهم محملون بأفكار سيد قطب والغزالى،عادوا نواه لخلايا مالبثت أن استشرت فى كل جنوب شرق آسيا، وأمثلة بسيطة قد تدلنا على كم التراجع عن ثقافة العيش المشترك التى تبنتها هذه المجنمعات كسياسة أمن قومى صعد بها الى درجة محترمة من النهوض الاقتصادى، فقد حكم المتطرفون &بأحقية المسلمين فقط دون غيرهم باحتكار لفظ الجلاله ( الله )، والقصد المخفى الذى أراده هذا القاضى العنصرى من هذا الحكم هو احتكار الاله وفرض الوصاية عليه بعد أن حولوه لاله عاجز يتولون الدفاع عنه ونصرته على أعدائه والانتقام له ممن يسيئون اليه،ولازلنا فى جنوب شرق آسيا وامعانا فى ثقافة الفرز والتمييز التى غزت أندونيسيا من نفس المصدر وهو الابتعاث للازهر، فبعد أن نجحوا فى عزل اقليم اتشيه وتحويله لامارة اسلامية تفتق ذهن المتطرفين عن وسيلة عنصرية جديدة ومبتكرة ردا على مسابقة ملكات الجمال،&وهى ما بسمى ملكة جمال المسلمين،ولا ندرى كيف يمكن قياس جمال امرأة استنادا الى دينها،الا اذا اعتبرنا ان ستر (أحد &عوراتها ) يمكن ان يميزها عن ملكة جمال الكفرة أو ملكة جمال المشركين أو بقية نساء العالمين،ثم ماهو المقياس الذى يمكن الاستناد عليه اذا تم ستر( بقية عوراتها ).

ان أصواتا شجاعة بدأت تعلو على استحياء تتساءل ماهو مصير هذه الشعوب المحبوسة خلف هذه الجدران الصلدة،الشعوب المدفونة فى توابيت أغلقت عليهم وأهيل عليها ركام أربعة عشر قرنا،ودفن معها نقاء رسالة سامية يوم دفن صاحبها وقتل خلفائه الاربعة،(هناك رواية عن قتل أبوبكربالسم ) وتحول الاسلام من رسالة الى سلاح ايديولوجى تم استخدامه &فى الصراع المستدام منذ وفاة الرسول وحتى اليوم، أمويين وعباسيين وقرامطة وفاطميين وعثمانيين وقتل ملايين البشر بدعاوى الكفر والايمان، والعرض لازال مستمرا بنفس السيناريوهات لاعند العرب فقط ولكن عند كل الاعراق واذا اتخذنا الباكستانى أبو الاعلى المودودى كنموذج مستنسخ حديث لرأينا كيف ساهم هذا العنصرى المتعصب فى تقسيم الهند ثم فى تقسيم باكستان &وتسبب فى &بؤرة صراع متقيحة عمرها الان ثلاثة أرباع القرن ولازالت تنضح دماء على كل جيرانها، وبينما ننقر حروف هذا الطرح يخرج أتباعه فى مظاهرات &تندد بمن أساءوا لرسول المسلمين، أساءوا بحبر على ورق سينمحى بعد أيام قليلة ونسى هؤلاء المتظاهرين المدعين أنهم أساءوا لرسولهم بدماء غزيرة لن تمحوها الايام أبد الدهر، لن تمحو الايام جرائم الابادة التى ارتكبها العثمانيون فى أرمينيا أما فى كراتشى ولا هور فلازالت رائحة اللحم المحترق تعبق الارجاء رائحة الزوجين المسيحيين الذين ألقوا بهم &أحياء فى فرن حرق الآجر، أما عن مصر وسوريا والعراق فتلك تحتاج لمجلدات لتدوين جرا ئم الابادة والتهجير والاضطهاد والعنصرية ارتكبها غزاة باسم الدين والدين منهم براء،ان هذه التيارات التى تشيع القتل فى ارجاء الكوكب قد وفر لها الغرب بيئة حاضنة وغطاء لوجستى مكنهم من التغلغل فى هذه المجتمعات وحولوا المهاجرين البسطاء الذين جاءوا للبحث عن ملاذ أمن ولقمة عيش، حولوهم من مواطنين الى كارهين واتخذوا من مساجد وجمعيات أنشأوها بتشجيع الدولة لحثهم على الاندماج فى مجتمعهم الجديد،اتخذوا منها بؤر للتطرف وبث الكراهية وعندما حكى لى مواطن مهاجر عن كيفية التعاقد مع المهاجرات العاطلات للتجوال مجرد التجوال بالحجاب قى شوارع بروكسل وباريس ومدريد وروما & عندما حكى الرجل هذا لم أندهش،فقد كانوا يدفعون لسائقى الميكروباس فى مصر ليفرضوا اسماء جديدة على ميادين وشوارع ذات اسماء تاريخية، فيتم النداء على ميدان فيكتوريا باسم ميدان نصر الاسلام، وعلى ميدان رمسيس بجامع الفتح والحديث طويل عن مؤامرة دبرها فاروق حسنى باشراف وتمويل الاخوان لنزع الملك الفرعونى من ميدانه الشهير،انه نفس اسلوب الدلاسة اسلوب فرض الثقافات &المزورة مثل ما يحاولون فرض مقاييس مزورة للجمال لكن الناس لم يعودوا كما كانوا أصبحوا يعرفون المقاييس الحقيقية للمفاضلة بين ملكة جمال الكفرة وملكة جمال المؤمنين. & & & & & & & & & & & & & & & & & & & & & &&