تصفحوا إيلاف بثوبها الجديد

: آخر تحديث

خالد الحلّي: مرايا بلا أقنعة 

قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

مرايا متسائلة
     
سألَتْ مرآةٌ :                                        
لمَ قعّرتمْ وجهي ..؟!
سألَتْ ثانيةٌ :                              
لم حدّبتمْ ظهري ..؟!
سألَتْ ثالثةٌ  :                 
هل إنّي مستويةٌ ..؟!
وجميعاً قلنَ :- 
إنّا من صنعِ الإنسانْ        
لكنّا نُبصرُ مالا يبصرُهُ الآنْ ..!   

 

مرايا حزينة      
  
مجاهرُ  المرايا
تقرأ في وجوهِكُمْ
ما لا ترى عيونُكُمْ
تمتدّ للأركان والزوايا
تنفد في مسامكمْ                  
تفضح ما تخفون في أعماقِكُمْ
تكشفكم عرايا      
تريد أن تخجلكمْ   
لكنكمْ ...
    ياويحكمْ ...
لا تعرفون ما الخجلْ ..!

 

مرايا غاضبة
     
تصطفُ مرايا من شتى الأحجامِ وشتى الأعمارْ 
تصرخُ .. تحتجُ ..
    أمام مرايا تُنصِتُ خائفةً،
        لا تجرؤ أن تفضحَ ما تكتمه من أسرارْ
قالت مرآة تتنقل بينَ مكانٍ ومكانٍ منذ سنينْ :
أتمنى أن أفقدَ ذاكرتي
لبشاعة ما كنتُ أرى أو أسمعُ ليلَ نهارْ  
 
.................. 
وسط صراخ وبكاءٍ وأنينْ
صرنا لا نسمع أصواتَ مرايا تنبضُ صدقاً
قالتْ المرآةُ الأكبرُ سنّاً : -
لا حلّ سوى أن ..
لا نُبصِرَ .. لا نسمعَ .. لا نحكي
المرآة الأصغر سنّاً صارتْ 
تبكي ..
    تبكي ..
        تبكي .. تبكي
    
ملبورن 2/5/2019
 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في ثقافات