: آخر تحديث
التنظيم فجر المعلمين التاريخيين قبيل وصول القوات العراقية

العبادي: تفجير داعش للحدباء والنوري إعلان رسمي لهزيمته

أسامة مهدي: اعتبر العبادي جريمة تنظيم داعش اليوم لجامع النوري ومنارة الحدباء التاريخيين في مدينة الموصل العراقية الشمالية بمثابة إعلان لإفلاس التنظيم.

وقال رئيس الوزراء العراقية حيدر العبادي مساء الاربعاء إن تفجير داعش لمنارة الحدباء هو إعلان رسمي لهزيمة التنظيم. وقال العبادي في تصريح مقتضب نشره مكتبه الاعلامي، واطلعت "إيلاف" على نصه، إن "تفجير داعش لمنارة الحدباء وجامع النوري هو إعلان رسمي لهزيمة التنظيم".

وقبيل ذلك، اعلن قائد عمليات "قادمون يانينوى" الفريق الركن عبد الامير يار الله، في بيان حصلت "إيلاف" على نصه، انه " اثناء تقدم ابطال جهاز مكافحة الاٍرهاب وتحقيقهم الانتصار الساحق على فلول عصابات داعش الإرهابية، وهم يتقدمون باتجاه أهدافهم في عمق المدينة القديمة وعند وصولهم بمسافة 50 مترًا عن جامع النوري، اقدمت عصابات داعش الإرهابية على ارتكاب جريمة تاريخية أخرى، وهي تفجير جامع النوري ومأذنة الحدباء التاريخية". 

واضاف "قواتنا ما زالت تتقدم بكل ثبات وبطولة والتفاصيل لاحقًا".

و"الجامع النوري" أو "الجامع الكبير" أو "جامع النوري الكبير" أكبر مساجد العراق التاريخية .. يقع في منطقة محلة الجامع الكبير أقدم مناطق الساحل الأيمن غرب مدينة الموصل... ظل صامداً ما يقارب 844 عاماً، ونجا من غزو المغول، إلا أنه لم يسلم من تنظيم داعش.

ويعود تاريخ بناء جامع النوري الكبير إلى القرن السادس الهجري أي قبل نحو تسعة قرون، وهو ثاني جامع يُبنى في الموصل بعد الجامع الأموي. وبنى نور الدين زنكي المسجد عام 1172 ميلادية بعد سيطرته على الموصل، حيث شيّده استجابة لحاجة المسلمين إلى مسجد جديد. وتعرض الجامع للإهمال على مر العصور، لكنه خضع لعمليات ترميم ضرورية للحفاظ عليه.

أما منارة الحدباء فهي الجزء الوحيد المتبقي من جامع النوري القديم، وقد حاول داعش تدميرها، لكنّ العراقيين وقفوا ضد هذه المحاولة وشكلوا سلسلة بشرية لحمايتها، ما دفع التنظيم إلى التراجع لكنه عاد اليوم وقام بتفجيرها. 

وكان تنظيم داعش قد حطم مواقع أثرية وتماثيل يعود تاريخها الى اربعة آلاف سنة منذ دخوله الى العراق في يونيو عام 2014 في هجمة بربرية شرسة تستهدف محو حضارة بلاد الرافدين.

بدء الهجوم على مركز قيادة داعش بالموصل القديمة

وفي وقت سابق اليوم، أعلنت قوات الشرطة الاتحادية بدء الهجوم على مركز القيادة والسيطرة لتنظيم داعش في منطقة الموصل القديمة التي تضم عدة أحياء بالجانب الأيمن من المدينة. وقال قائد الشرطة الاتحادية الفريق رائد شاكر جودت إن "وحدات خاصة أطلق عليها كتيبة القتال الليلي أوكلت إليها مهمة تحرير السرجخانة التي تعد مركز القيادة والسيطرة للدواعش في المدينة القديمة".

واستعادت القوات العراقية، يوم أمس، الجزء الجنوبي من حي الشفاء والجسر الخامس، اللذين كانا تحت سيطرة داعش، ما جعل مسلحي التنظيم محاصرين في المدينة القديمة، ومجمع طبي في حي الشفاء.

وتمثل منطقة الموصل القديمة التحدي الأبرز للقوات العراقية في حملة تحرير المدينة، بسبب أزقتها الضيقة والمتشعبة، ما يجعل الآليات العسكرية عاجزة عن دخولها، فضلاً عن اكتظاظها بالمدنيين. 

والموصل هي ثاني أكثر مدن العراق سكاناً بعد بغداد، وسيطر عليها داعش صيف عام 2014 قبل أن تتمكن القوات العراقية وبإسناد من التحالف الدولي من استعادة الجانب الشرقي للمدينة، وبدأت في 19 فبراير الماضي معارك لاستعادة جانبها الغربي ضمن حملة عسكرية بدأت في 17 أكتوبر الماضي. 

ومن جهته، وجه طيران الجيش العراقي ضربتين جويتين اسفرتا عن تدمير عجلة تابعة لداعش وقتل ثلاثة ارهابيين كانوا بداخلها في أطراف الموصل القديمة، كما تم تدمير مخزن للعتاد وقتل 10 ارهابيين قرب جامع النوري.

وأصبحت معركة السيطرة على المدينة القديمة هي أعنف المعارك في الهجوم المستمر منذ ثمانية أشهر لاستعادة الموصل معقل داعش في العراق وأكبر مدينة سيطر عليها التنظيم في البلاد.

وتبدي منظمات الإغاثة قلقها من حصار 100 ألف مدني، نصفهم من الأطفال، في المنازل المتهالكة بالمدينة القديمة، وسط تناقص إمدادات الغذاء والماء والدواء والكهرباء. وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر الاثنين الماضي إن المدنيين المرضى والجرحى الذين يفرون عبر خطوط تنظيم داعش يموتون بأعداد كبيرة .

وتشير تقديرات الجيش العراقي إلى أن عدد مقاتلي التنظيم في المدينة لم يعد يزيد على 300 مقاتل من أصل نحو 6 آلاف مقاتل كانوا في المدينة عندما بدأت حملة تحرير الموصل يوم 17 أكتوبر الماضي.

وسيمثل سقوط الموصل نهاية فعلية للشطر العراقي من "دولة الخلافة"، التي أعلنها أبو بكر البغدادي زعيم الدولة الإسلامية في خطبة ألقاها من على منبر جامع النوري، قبل ثلاث سنوات وتضم أجزاء من العراق وسوريا.

وقال قائد عمليات "قادمون يانينوى" الفريق الركن عبد الامير يار الله، في بيان مساء الأربعاء، حصلت "إيلاف" على نصه، انه " اثناء تقدم ابطال جهاز مكافحة الاٍرهاب وتحقيقهم الانتصار الساحق على فلول عصابات داعش الإرهابية وهم يتقدمون باتجاه أهدافهم في عمق المدينة القديمة وعند وصولهم بمسافة 50 مترًا عن جامع النوري، اقدمت عصابات داعش الإرهابية على ارتكاب جريمة تاريخية أخرى، وهي تفجير جامع النوري ومأذنة الحدباء التاريخية". وأضاف: "قواتنا مازالت تتقدم بكل ثبات وبطولة والتفاصيل لاحقًا".


ركام جامع النوري بالموصل اثر تفجيره

 
الهجرة: عدد نازحي ايمن الموصل تجاوز الـ 700 الف

اعلنت وزارة الهجرة والمهجرين اليوم إعادة الحياة لايمن الموصل والاقضية والنواحي الاخرى غرب نينوى، فيما اشارت الى ان اعداد نازحي الجانب الايمن تجاوزت الـ 700 ألف شخص.

وقالت الوزارة في بيان تلقت "إيلاف" نسخة منه، انه "يجب بذل كل الجهود من قبل الوزارات الخدمية والحكومة المحلية من اجل اعادة الحياة الى ايمن المدينة والاقضية والنواحي الاخرى غرب نينوى تمهيدًا لعودة النازحين الى منازلهم ومناطقهم".. موضحة انه "لا يمكن ان يبقى سكان ايمن الموصل في المخيمات واغلب احياء المدينة محررة منذ اشهر".

واضافت الوزارة ان عدد النازحين منذ انطلاق عمليات تحرير ايمن الموصل بلغ اكثر من 700 ألف نازح"..مشيرة الى انه "تم ايواؤهم في مخيمات شرق وغرب نينوى وجنوبها".

ومن جانبه، قال مركز التنسيق المشترك للأزمات في إقليم كردستان إن 30 في المئة من النازحين عادوا إلى مناطقهم المحررة في الموصل.

وأكد مدير المركز هوشنك محمد في تصريح لـصحافي أن نحو 70 ألف نازح من أصل 205 آلاف كانوا في مخيمات أربيل ودهوك عادوا إلى مناطقهم.

وحول العدد الإجمالي للنازحين من محافظات الأنبار وصلاح الدين والموصل إلى إقليم كردستان، أوضح هوشنك أن من بين 1.3 مليون نازح عاد نحو 250 ألفًا منهم إلى المناطق المحررة. وقال في تصريح لراديو سوا أن الإقليم ينسق مع بغداد والأمم المتحدة لمساعدة النازحين للعودة إلى مناطقهم، وذلك من خلال تنفيذ لقاءات يومية وأخرى أسبوعية. واضاف أن بغداد قدمت المساعدة للنازحين من الموصل، لكنها لم تقدم أية مساعدات للنازحين الذين وصلوا قبلهم.

وأشار هوشنك إلى تراجع عدد اللاجئين السوريين الذين نزحوا إلى مدن إقليم كردستان منذ انطلاق الأزمة في سوريا.

يذكر ان القائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء حيدر العبادي أعلن في 19 فبراير الماضي عن انطلاق عمليات تحرير الساحل الأيمن من مدينة الموصل، حيث تمكنت القوات الأمنية المشتركة من تحرير مناطق وقرى عدة منذ بدء العمليات.


عدد التعليقات 15
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. ١٢٠٠ سنة على اساس عمر ال
Rizgar - GMT الأربعاء 21 يونيو 2017 19:57
١٢٠٠ سنة على اساس عمر المنارة , مصنوع من الطين ؟ بناية طينية عمرها ١٢٠٠ .
2. داعش صنيعة فارسية
حسن - GMT الأربعاء 21 يونيو 2017 20:02
من نقتل داعش؟ السنة من تفجر داعش ؟ اثار اهل السنة من امر المالكي بفتح ابواب الموصل لداعش؟انها ايران .
3. الفصل الاخير
حسين - GMT الأربعاء 21 يونيو 2017 20:31
آخر جرائم داعش في العراق وانتهى الفصل النهائي والحكاية وان شاء الله سيعود العراق الى الرفاهية والازدهار والامان ....
4. ربك يمهل ولا...
ابو عبدالله - GMT الأربعاء 21 يونيو 2017 20:45
اهل الموصل سلّموا المدينة للدواعش وهلهلوا لهم، ولكن بعد قيامهم بتفجير مساجدهم والأعتداء على شرفهم عرف الأفندية بأن هدف الدواعش لم يكن قتل النصارى وتدمير كنائسهم وأديرتهم فقط كما كانوا يحلمون وإنما هو اذلال الجميع ومسح تراثهم وحضارتهم وآخرها الجامع النوري ومنارة الحدباء التي كانت رمز الموصل، مبروك لكم ياخونة يا بائعي الموصل، انكم تتحملون مسؤولية كل الدمار الذي حصل نتيجة عنصريتكم وطائفيتكم المقيتة، لماذا تذرفون دموع التماسيح بعد ان بعتم الأرض والعرض للهمج الحاقدين على حضارة بلاد الرافدين وسكانها الطيبين بكل اديانهم وقومياتهم. مع اعتذاري للشريحة المثقفة والمنفتحة من اهل الموصل فخر العراق.
5. بداية النهاية
بنيامين م. بنيامين - GMT الأربعاء 21 يونيو 2017 22:29
نعم إنها بداية لمرحلة جديدة . إنها صورة متكررة ومشابهة لما حدث قبل أكثر من 2630 عاماً لدى سقوط مدينة نينوى على يد البابليين والميديين.
6. الزنكيون التركمان السلاج
Mohamed - GMT الأربعاء 21 يونيو 2017 22:39
مسجد المنارة الحدباء بناه الزنكيون التركمان السلاجقة السنة الذين حرروا بلاد الشام و الاناضول من لصليبيين, لهذا لسبب هدمه داعش ليطمس علامات الحضارة التركية السنية بامر من سياده الفرس و لصليبيين.
7. مصيبة حلت بالعرب
عمر يعقوب ال سوية - GMT الخميس 22 يونيو 2017 00:51
من هؤلاء الزنادقة --الاسلاميون -- بصراحة سبب مصائب العرب وتخلفهم هم من اغلبية رجال الدين لان-الثقافة--هي من كتب صفراء انتهت صلاحياتها وهي من القرون الوسطى--بعدين ليس من واجب الحكومات ادخال الناس الجنة--الحريات بالاعتقاد امور شخصية وليس بالقوة او التسلط--متى نفهم هذاالشيطان شجاع---وتحدى الله---وليس إرهابيا مثل الإسلاميون كالدواعش والقاعدة ومن يمولهم Reply•
8. thanks ISIS
iraqi - GMT الخميس 22 يونيو 2017 01:05
it is good that ISIS is destroying mosques so that more iraqi people will change their religion.many thank for your efforts gays
9. جَنت على نفسها براقش
OMAR OMAR - GMT الخميس 22 يونيو 2017 01:57
هذا ما جنى اهل الموصل باحتضانهم الدواعش والتواطؤ معهم ...دمر مساجدهم وتراثهم "الظالم سيفي أنتقم منه وأنتقم به" وَمَنْ سَلَّ سَيْفَ الْبَغْيِ قُتِلَ بِهِ .
10. الحابل بالنابل
موصللي - GMT الخميس 22 يونيو 2017 02:04
في الموصل اليوم عدة قوى تتقاتل ، كل منها يفجر ويدمر ويهدم ويقتل ويشرد ، داعش احدى هذه القوى ، من قام بهذا العمل ؟ داعش ؟ الحشد الشيعي ( له سوابق في تدمير المساجد ) ؟ التحالف ( طالما ارتكب هكذا اعمال ولكن بحسن نيه وليس عن قصد !!!! ، فالخسائر بين المدنيين لا بد ان تحدث !!!! ، هكذا قال وزير خارجيه امريكا ) ؟ البشمركه ؟ ... من ؟ لا يمكن الجزم ، كل فريق يلقي المسؤوليه على الاخر !!


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

  1. رئيس غوغل يرد على اتهامات ترمب بالتحيز ضده
  2. تحقيق مصري بعد أنباء عن تعري سائحين على قمة الهرم
  3. البرلمان البريطاني يصوت على اتفاق بريكست قبل 21 يناير
  4. إكتشاف عالم آخر ينبض بالحياة في باطن الأرض
  5. المغرب يفكك خلية موالية لـ
  6. إيران تؤكد إجراء تجربة صاروخية أخيرًا
  7. ما هو دور روسيا في لجم الحرب الإسرائيليّة ضد لبنان؟
  8. الشتاء يهدد حياة مئات الآلاف من أطفال العراق النازحين
  9. ماي تحاول انتزاع ضمانات إضافية حول اتفاق بريكست
  10. الوظيفة الحلم في البيت الأبيض تصبح كابوسًا
  11. إسماعيل العلوي: أترفع عن الرد على تفاهات حزب
  12. إسرائيل تشرح لموسكو تفاصيل العملية قرب الحدود مع لبنان
  13. سالفيني: ماكرون صنيعة مختبر!
  14. الرحلات الفضائية الطويلة لا تضر بجهاز المناعة
  15. العاهل المغربي: الهجرة ليست مسألة أمنية
في أخبار