: آخر تحديث
الاتفاقات التي وقعها حسن روحاني تصب في صالح بلاده

مخاوف أميركية جديّة... العراق يتعرض لغزو إيراني

إيلاف من نيويورك: يثير التغلغل الإيراني في العراق، مخاوف الولايات المتحدة الأميركية، رغم ترحيب القادة والمسؤولين العراقيين بالاتفاقيات التي وقعت مؤخرا بين بغداد وطهران اثر زيارة الرئيس حسن روحاني التاريخية.

وقالت شبكة سي ان بي سي الاميركية، ان إيران تصعد بالتزامن مع تراجع النفوذ الأميركي، وتعول على تعميق العلاقات مع جارتها المنهكة من الحروب عبر المراهنة على النشاط الاقتصادي الثنائي للمساعدة في تعويض العقوبات المشددة التي فرضتها إدارة الرئيس دونالد ترمب على طهران.

زيارة روحاني

وعاد الرئيس الإيراني، حسن روحاني من زيارته الى بغداد حاملا مجموعة من الاتفاقيات بين البلدين تهدف الى توسيع التجارة والبنية التحتية، كما حصل على وعود بمزيد من التعاون مع العراق.

العراق طريق طهران للنجاة

خطوة الإدارة الأميركية بإعادة فرض العقوبات الأميركية على إيران على خلفية اتهامها بالقيام بأنشطة مزعزعة للاستقرار وخبيثة في جميع أنحاء العالم، أوقعت اقتصادها في مأزق، وحتمت عليها التمسك بتقوية العلاقات مع العراق، ونقلت رويترز قبل أسبوع عن مسؤول إيراني كبير في الرحلة قوله تعليقا على زيارة روحاني، "إن العراق مسار آخر لإيران لتجاوز العقوبات الأميركية غير العادلة ... هذه الرحلة ستوفر فرصًا لاقتصاد إيران".

تأثير طهران

وأشارت الشبكة الأميركية، "إلى انه بوجود روابط دينية وثقافية، وحدود مشتركة، بالإضافة الى الدعم الذي وفرته طهران لبغداد في حربها ضد داعش، اصبح تأثير ايران راسخا".

مخاوف الاميركيين

لكن هذا التأثير يثير مخاوف المسؤولين الاميركيين الذين يشاهدون غزو إيران المتزايد للعراق، وقال مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الاميركية لـ CNBC، "تصرفات إيران تهدف إلى تقويض السيادة العراقية وجعل العراق يعتمد على إيران"، وتتلاقى تصريحات المسؤول مع ما ردّده مؤخرا الوزير مايك بومبيو الذي اتهم طهران بأنها تريد تحويل العراق إلى "دولة تابعة".

اميركا مكروهة بالشرق الاوسط

بدوره، لم يتوانَ الرئيس الإيراني حسن روحاني عن الرد، وقال لوسائل الإعلام الإيرانية الأسبوع الماضي إن علاقات بلاده مع العراق "لا يمكن مقارنتها بعلاقات العراق بدولة محتلة مثل أميركا المكروهة في المنطقة".

فرص النجاح

ونقلت الشبكة الأميركية عن مستشار كبير في الكونغرس قوله، "على الرغم من أن العقوبات سبّبت ضرارا كبيرا للاقتصاد الإيراني، فإن العديد من الشركات الإيرانية التي تمارس أعمالها في العراق، لا يحتاج إلى البنوك والمصادر الأميركية للنجاح"، متابعا: "إن إدارة ترمب تتصارع مع نطاق وحدود العقوبات الأميركية في مواجهة إيران في بلد كالعراق يرتبط بهذه العلاقات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية العميقة مع إيران".

الاتفاقات لصالح ايران

ورأت جيسيكا ليلاند، محللة شؤون الشرق الأوسط في شركة إيه كيه إنترناشونال، "أن جميع الاتفاقات الموقعة بين البلدين تتيح زيادة الوجود الإيراني الفعلي على الأراضي العراقية"، وضربت مثالا في خط سكة الحديد، حيث قالت، "يمتد خط القطار أولاً إلى البصرة مما يمنح إيران نفوذاً في ميناء أم قصر الاستراتيجي للعراق ويوسع نفوذها في الخليج، ومن المحتمل أنها ستمتد في المستقبل القريب عبر العراق إلى سوريا، وهي نية معلنة لإيران، ما سيمكنها من الوصول إلى البحر المتوسط ​​".

بغداد متضررة

يبلغ حجم التجارة بين إيران والعراق حالياً حوالي 12 مليار دولار سنويًا، وقد تعهدت الحكومتان برفع هذا المبلغ إلى 20 مليار دولار، وتعد إيران ثالث أكبر شريك تجاري للعراق، لكن العلاقة غير متوازنة، فصادرات ايران الى بغداد تبلغ قيمتها أكثر من 9 مليارات دولار، وفي هذا الاطار لفت المستشار السابق للحكومة العراقية، والباحث في الدراسات العربية والإسلامية بجامعة إكستر، مهند سلوم، "إلى أن زيارة حسن روحاني الأخيرة للعراق تعد إنجازًا تاريخيًا لإيران ... لكن المعاهدات الموقعة تضر بمصالح العراق".

العين على آبار النفط

واعتبر سلوم ان المعاهدة التجارية التي وقعت الأسبوع الماضي بين البلدين بأنها "في صالح إيران تقريبًا"، كما رأى "ان التوسع المزمع للواردات الإيرانية إلى العراق بأنه يضر بالشركات والمنتجين المحليين".

ودق المستشار السابق ناقوس الخطر حيال معاهدة آبار النفط المشتركة، حيث كشف، "ان معظم هذه الآبار النفطية المشتركة موجودة داخل العراق"، وقدم بئر النفط المعروف بالفكة كمثال، مشيرا، "إلى ان 95 بالمئة من البئر داخل الأراضي العراقية، ومع ذلك فإن إيران بموجب المعاهدة الجديدة تطالب بنسبة 50% من إنتاجه."


عدد التعليقات 5
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. ---------
نصر - GMT الخميس 21 مارس 2019 05:01
العراق يتعرض لغزو إيراني , و " بومبيو" يقول : " طهران تريد تحويل العراق الى دولة تابعه " !! يا سيد بومبيو كل هذا يحدث وانتم داخل العراق ( حوالي 30 الف جندي امريكي ) أذن ما فائدة وجودكم ؟
2. امريكا ساعد الشيعة
Rizgar - GMT الخميس 21 مارس 2019 09:17
امريكا ساعدت الشيعة وزودت الشيعة بالاسلحة الحديثة وتم اغتصاب المدن الكوردستانية عن طريق الدعم الا مريكي للحشد الشيعي .. جرائم الشيعة في كركوك وخانقين و خورماتو يتحمله الامريكان والشيعة .لا مخاوف ولا بطيخ .
3. خبر وتحليل يثير الضحك
حسين - GMT الخميس 21 مارس 2019 09:51
فعلا الخبر والتحليل عن العراق وايران يثير الضحك ، اما كاتبه يحاول ان يبتعد عن الواقع او لا يعرف حدود العراق وعلاقات العراق بجيرانه ، كعلاقات اية دولة بجيرانها ... وعلاقات شعوب كل منطقة جغرافية بجيرانها ...وهل امريكا تحب العراق ، وتحب العرب ؟ وهل امريكا تحب اي شعب بالعالم يريد الانعتاق الى الحرية والامان والاستقرار ؟ وهل امريكا دولة داعمة لاستقلال الدول والتصرف بثرواتها ... كفى ضحكا على الذقون وتغطون رؤوسكم بالنعام وكانكم تريدون الحصول على مديح امريكي وصهيوني
4. العراق تابع لأيران منذ 2003
iraqi - GMT الخميس 21 مارس 2019 12:33
فأين كنتم ؟؟؟..
5. لماذا لا نكون واقعيين ؟
كندي - GMT الخميس 21 مارس 2019 16:35
اولا لا يوجد غزو إيراني للعراق بل ان الولايات المتحده ودول الخليج هي التي دفعت بالعراق الى احضان ايران ، ام نسيتم غزو العراق ؟ ثانيا العلاقات التاريخية الاجتماعية والدينية بين العراق وايران قويه جدا ، صدام حاول بكل الوسائل قطعا ، دول الخليج أطاحت بصدام فعاد العراق الى احضان ايران ، والموضوع ليس متوقعا على العراق فقط فسوريا تم التآمر على تقسيمها وتفتيتها وجرى نشر الفتنة فيها وتم تدمير معظمها وتشريد اَهلها ، من وقف معها غير ايران ؟ الآخرون ينادون ويطالبون ويعملون على حصار سوريا ويدعمون الانفصاليين لتقسيمها وايران فعلت العكس ، غباء البعض جعل من ايران هي المنقذ ، أنا سني وأقول بان المنطقه ستشهد قريبا فرزا للصفوف واصطفافا لم تشهده خلال التاريخ مع اقتراب الإعلان عن صفقة القرن وستكون ايران هي حجر الزاويه في تحالف كبير قوي غير مسبوق سيغير تركيبة المنطقه بكاملها


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

  1. تفجيرات سريلانكا: انتحارية فجرت نفسها وقتلت طفليها ورجال أمن
  2. واشنطن: ثروة خامنئي 200 مليار دولار والإيرانيون يرزحون تحت وطأة الفقر
  3. رئيس سريلانكا يعلن مقتل العقل المدبر لهجمات أحد الفصح
  4. إن كنت صحافيًا وشعرت بهذه الأعراض... عليك بالإجازة فورًا
  5. الرئيس الفرنسي: لن أتهاون في مواجهة إسلام سياسي يريد الانفصال
  6. المغرب في قلب الانتخابات الإسبانية
  7. كيم: واشنطن تصرّفت بسوء نيّة في قمة هانوي
  8. بايدن يطلب من أوباما ألا يدعم ترشيحه لانتخابات عام 2020
  9. معلومات جديدة عن العقل المدبر لتفجيرات سريلانكا
  10. مصر تُطلق اسم الملك سلمان على الطريق الأوسط بشرم الشيخ
  11. التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب يبدأ أعماله في الرياض
  12. طوكيو تعرض رسمًا قد يكون من توقيع بانكسي
  13. حشود ضخمة في الخرطوم تلبية لدعوة إلى مسيرة مليونية
  14. الصدر يحذر من ضياع العراق: حاسبوا السياسيين واتركوا الخلاف الطائفي والعرقي
  15. توقيف ثلاثة رجال أعمال جزائريين مقربين من بوتفليقة
في أخبار