تصفحوا إيلاف بثوبها الجديد

: آخر تحديث
من جبل طارق إلى مياه الخليج

التاج البريطاني مغامر في البحر

قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

قبل أيام، استيقظت بريطانيا - صاحبة الجلالة وملكة البحار - على أخبار جاءت من جبل طارق، وما أدراك ما جبل طارق.

ونما إلى علمها أن حاملات نفط ضخمة تعبر ممرات المتوسط، لتزود الديكتاتورية السورية ومنظمات مصنفة إرهابية مثل حزب الله بالنفط، لمواصلة تهديد المصالح البريطانية في المنطقة.

أصابع بريطانية

عندما نعود سريعًا إلى التاريخ الأورو-متوسطي الحديث، نجد أن التاج البريطاني المغامر دخل في صراعات دموية ومكلفة، بشريًا وماديًا، للحفاظ على تفوقه البحري، لا لتأكيد النفوذ السياسي على الممرات والمضائق فحسب، ولكن أيضًا بسبب الحاجة الماسة إلى تأمين مرور البواخر التجارية، خصوصًا تلك التي تحمل المواد الخام للمصانع، ومنتوجات أخرى غير متوافرة في القارة الأوروبية.

الناقلة الإيرانية "غريس 1" في قبضة البحرية البريطانية - أ ف ب

لبريطانيا أصابع في جيوب مسؤولي دولٍ كثيرة. وعلى الرغم من تراجع أدوارها الجيو-سياسة، فإن الكفاءة المذهلة التي تتمتع بها السياسة الخارجية والدبلوماسية بتقاليدها الضاربة في التاريخ تجعل الدور البريطاني أساسيًا في هذه المرحلة على الأقل.
 

بالوقائع...

انظر إلى ما يحدث الآن:

- تواجه بريطانيا مأزقًا غير مسبوق يتعلق بكيفية الخروج من اتفاقياتها المبرمة مع الاتحاد الأوروبي، وهذا المأزق أسقط عددًا من رؤساء الحكومة والوزراء، وآخرهم السيدة تيريزا ماي؛

- يلوح في الأفق - ويتأكد تدريجًا - أن الحزب الحاكم المحافظ سينتخب رئيسًا جديدًا، يصبح تلقائيًا رئيسًا للوزراء، الجهاز التنفيذي الأعلى في الدولة؛

- تتزامن مع هذه الحوادث فضيحة تسريب تقرير السفير البريطاني لدى واشنطن، ويحتوي على نقد لاذع وغير مسبوق لرئيس أميركي؛

- ثمة شحن نفسي وحرب شعواء يشنهما الليبراليون على المطالبين بالخروج من أوروبا، يربكان آليات الأسواق ويساهمان في إضعاف أداء الاقتصاد، وهذا ينعكس سلبًا على موقع لندن المتفوق في المنظومة التجارية العالمية.

السفير البريطاني لدى واشنطن كيم داروش (أ ف ب)

مغامرون

على الرغم من كل ما تقدم، وكل ما يشغل البال البريطاني في ما يتعلق بالشأن الداخلي، نفذت بريطانيا عمليتين نوعيتين في جبل طارق وفي الخليج.

يريد أي متابع وأي معلق أن يفهم كيف تتمكن دولة بحجم بريطانيا اليوم من تنفيذ عمليتين ببراعة وثقة، على الرغم من وجود مخاطر باهظة الثمن.

الجوابُ أخبَرَنيه أحد الأصدقاء العرب المقيمين في بريطانيا منذ أمد طويل. قال: "إننا كنا على أحد شواطئ المتوسط مع صديق بريطاني وزوجته وابنه الذي لا يتجاوز العامين، وبعد أن وضع عليه سترة النجاة المخصصة للأطفال رمى به في البحر. أصيب العربي بالقلق والخوف على الطفل ورجا صديقة أن يُخرجه من الماء، لكن البريطاني ما أبه لرجائه، ثم قال له: 'نحن شعبٌ مُغامر، والبحر هو موطننا'".

المدمّرة البريطانية اتش ام اس مونتروز  (أ ف ب)


عدد التعليقات 1
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. اهلًا بالقرصان
كندي - GMT الأحد 14 يوليو 2019 23:27
عندما ارى ان بعض العربان بل كثير منهم يرحبون ويهللون ويفتخرون بالقرصان البريطاني الذي مزق اوطانهم وزرع فيها كيان عنصري فاشيستي فاني لا استغرب أبدا الحال الذي وصل اليه العالم العربي من ذُل وخنوع ، حكام يعينهم القراصنه ، شعوب مغلوبة على امرها ، و .. قمم .. قمم .


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

  1. القوات الجوية المصرية الأولى والسعودية الثانية بالشرق الأوسط
  2. سقوط طائرتين مسيّرتين في معقل حزب الله في بيروت
  3. كيم جونغ أون يشرف على تجربة صاروخية ضخمة
  4. نتانياهو: لا حصانة لإيران في أي مكان
  5. الأمير أندرو يدافع عن صداقته مع جيفري إبستين
  6. الطيران الإسرائيلي يشن غارات على دمشق
  7. النظام السوري يحشد قواته لاقتحام معرة النعمان
  8. صالح يبدأ حملة لمنع تحول العراق ساحة لتصفية الحسابات
  9. بريطانيا ترسل
  10. ضاحي خلفان لـ
  11. الحكومة الأردنية: هدفنا بسط القانون
  12. تشذيب شجرة كاد أن يؤدي إلى اندلاع حرب بين الكوريتين
  13. ماكرون وترمب يلتقيان حول غداء قبل افتتاح G7
  14. دار الإفتاء المصرية للنساء:
  15. افتتاح قمة مجموعة السبع في بياريتس وسط خلافات حادة
في أخبار