تصفحوا إيلاف بثوبها الجديد

: آخر تحديث
مراهنًا على خيبة أمل الشارع إزاء الأداء الحكومي الحالي

العبادي يخوض حراكًا سياسيًا للعودة إلى الحكم

قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

يستعد رئيس الوزراء العراقي السابق حيدر العبادي للعودة إلى القيادة السياسية، مقدما نفسه بديلًا من رئيس الحكومة العراقية في مجالات شتى، لا سيما مكافحة الفساد، ومراهنًا على شارع يشعر بخيبة أمل بالغة إزاء الأداء الحكومي الحالي.

إيلاف: تحدث العبادي في مقابلة مع وكالة فرانس برس عن خطر عودة الصراع الطائفي إلى العراق، الذي سجل في عهد العبادي نصره الكبير على تنظيم الدولة الإسلامية، وعن الفساد في بلد يحتل المرتبة الثانية عشرة على لائحة البلدان الأكثر فسادًا في العالم، وعن التوترات مع إقليم كردستان.

يشير مصدر حكومي لوكالة فرانس برس إلى تعبئة سياسية يقوم بها العبادي، مراهنًا على الصيف واحتجاجات العراقيين الدورية خلاله ضد انقطاع التيار الكهربائي المزمن في العراق ونقص الخدمات، كصهوة للعودة، بعدما نصب نفسه "معارضًا تقويميًا"، وفق ما يقول العبادي نفسه.

وردًا على سؤال لوكالة فرانس برس، يؤكد العبادي نيته العودة، قائلًا "نحن نيتنا طيبة في هذا الإطار". ويؤكد مصدر مطلع على نشاط العبادي أن الأخير يعقد لقاءات مع قادة كتل وأحزاب سياسية كبيرة.

يؤكد العبادي من جهته أن هناك "تواصلًا من نوع معيّن حاليًا مع المرجعية" الشيعية الأعلى المتمثلة في آية الله السيد علي السيستاني، صاحب التأثير الكبير على المشهد السياسي العراقي. 

خطر عودة الطائفية 
كان الفساد أحد أسباب خسارة العبادي شعبيته التي بناها على انتصارات عسكرية متتالية، رغم أنه شبهه بـ"الإرهاب".

ولدى سؤاله عن تراجعه أو فشله في ضرب حيتان المال، يجيب "كيف تكافح الفساد، والأمر بيد القضاء؟ من يدّعي أنه سيحارب كل الفساد دفعة واحدة هو في الحقيقة لا ينوي محاربته".

لكنه يقول إن "فسادًا جديدًا أضيف إلى الدولة، وهو بيع المناصب، الذي كان في السابق سرًا، وبات اليوم في العلن، وكل شيء بسعره"، خصوصًا أن تسريبات انتشرت في خضم مرحلة تشكيل الحكومة عن سعي أحزاب بارزة إلى شراء منصب وزير بالدفع إلى مرشحين آخرين أموالًا طائلة للانسحاب.

يربط العبادي الفساد بالطائفية، التي يبدي تخوفًا من عودتها وبشكل أكبر، في حال استمرت الأمور على ما هي عليه في الساحة السياسية.

يحسب لحيدر العبادي، بحسب فرانس برس، أنه قضى على النفس الطائفي في البلاد خلال فترة حكمه، وأنه أعاد نشر الروح القومية في مناطق كانت قبل عقد من الزمن حمّامات دماء بفعل الاقتتال الطائفي.

يقول "بالأمس الطائفية استخدمت كسلاح في الصراع بين الكتل (النيابية) لتقسيم الغنائم، ولهذا أصبنا بما أصبنا به". يضيف "إذا عاد داعش أو تشكيل إرهابي جديد، أو تشكيل ربما كوكتيل من إرهابيين وسياسيين وآخرين، سيكون تشكيلًا خطرًا يؤدي إلى انهيار الأوضاع بالكامل".

ولا يزال لتنظيم الدولة الإسلامية، رغم دحره، خلايا نائمة تنشط في مناطق قريبة من حزام بغداد وعلى المناطق الحدودية.

"غسيل أموال" في كردستان
مع نهاية العام 2017، بدا العبادي بطلًا قوميًا حقق نصرًا عسكريًا على تنظيم الدولة الإسلامية، الذي كان يسيطر على ما يقارب ثلث مساحة العراق منذ العام 2014.

إضافة إلى أنه الرجل الذي استعاد غالبية الأراضي المتنازع عليها مع إقليم كردستان العراق، في إجراء "عقابي" لسعيهم إلى الاستقلال في استفتاء أجروه في سبتمبر 2017. ويقول متابعون للسياسة العراقية إن العبادي حينها ربما كسب بغداد، لكنه خسر الأكراد.

إلا أن العبادي يعتبر أن لا مشكلة لديه مع المواطنين الأكراد، "هناك مشكلة مع بعض الأحزاب، أو الجهات المسيطرة على الإقليم" في إشارة إلى الحزب الديموقراطي الكردستاني الذي يتزعمه مسعود بارزاني.

يضيف "المشكلة هي أنها (الجهات) مسيطرة على ثروة الإقليم ونفطه. لهذا كنت دائمًا أسأل خلال المدة السابقة: أين الواردات؟ (...) كانت العملية أشبه بغسيل أموال".

ويوضح أن الإقليم يصدر أكثر من 400 ألف برميل يوميًا، "وهذه تكفي لتغطية كل مصاريف الإقليم وأن يعيش في رفاه. ولكنه يحصل على أموال هائلة من بغداد أيضًا".

أضعنا سنة ونصف سنة
يرى العبادي أن الحكومة الحالية لا تجد أمامها إلا العودة إلى قرارات وخطوات سبق أن اتخذها خلال فترة حكمه. ويشير مثلًا إلى القرار الأخير لرئيس الحكومة الحالي عادل عبد المهدي الذي أمر باعتبار الحشد الشعبي "جزءًا لا يتجزأ" من القوات الأمنية العراقية.

يقول "أحيّي قرار السيد رئيس الوزراء وأشجّعه، إلا أنني كنت أتمنى أن يبني على القرارات السابقة (...) أظن أننا أضعنا سنة ونصف سنة"، منذ خسارته للسلطة، لعدم تمكنه من تشكيل ائتلاف برلماني يسمّى في العرف السياسي العراقي "الكتلة الأكبر"، ما يضمن تكليفه بولاية ثانية.

واعتبر محللون في حينه أن العبادي دفع ثمن قربه من الولايات المتحدة الأميركية، وأن موقفه المؤيد لتطبيق العقوبات الأميركية على إيران كان كفيلًا بتصفيته سياسيًا.

لكنه يقول إن الاحتجاجات الشعبية المطلبية التي قامت في البصرة، وامتدت جنوبًا، كانت سيناريو مفتعلًا من "بعض الأطراف (...) والقيادة الإيرانية بعيدة عن ذلك".


عدد التعليقات 8
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. عبد المهدي حاول ان بقلد العبادي - وفشل ،،
عدنان احسان- امريكا - GMT السبت 13 يوليو 2019 13:05
العبـــــادي اكثر وضوحا في اجندته السياسيه ،،، والتي تتناسب مع هذا المرحله ،،، وعبد المهدي - جاول ان يقلده وفشل ،،، وليس من المستبعد لان يعود وياخـــــــد دورا ،،فقراراته ودوره والسياسي كانت اكثر وضحا وفخما للمعادلات الداخليه والافليميه - في عهــــــده - مع ان الوضع كان اكثـــــــر تعقيدا ...وعبد المهدي فشل - في التقييم .،،،
2. جرائم العبادي
Rizgar - GMT السبت 13 يوليو 2019 14:30
فهل ينجح الكورد باعدام العبادي في يوم العيد كما نجح الشيعة باعدام صدام في يوم العيد ...بمساعدة الامريكان ؟؟
3. -----------
عراقي - GMT السبت 13 يوليو 2019 15:25
الطائفية جهلٌ وتخلُّف يصيب الناس ولا يمكن القضاء عليها الا بالتثقيف الذاتي , أما العبادي ومن على شاكلته بل حُكّام العراق جميعاً هم بذور الجهل والتخلُّف والفساد بهل يُرتجى خيرٌ منهم
4. العبادي الافضل
صالح - GMT السبت 13 يوليو 2019 16:33
كان حكم العبادي مشبعا بالمشاكل الامنية والطائفية والمالية والسياسية, كان داعش مسيطرا على ثلث العراق واستطاع العبادي تحرير المناطق المسيطر عليها, كانت الطائفية في قمتها واستطاع العبادي تهدئتها الى ادنى حد , واكبر عامل قيد ايدي العبادي من التحرك السريع واتخاذ اجراءات اقتصادية واصلاحية وخدمية هي اسعار النفط حيث انحطت اسعارها الى 30 دولار للبرميل مما حدد من اماكانيات العبدي المالية خصوصا وان حرب داعش تستنزف الميزانية برمتها, ولم يكن العبادي يتمتع بحرية اتخاذ القرارات الاستراتيجية لوجود عدوه المخذول نوري المالكي وزمرته اصحاب الرشاوي والعمالة الايرانية وكافة الموبقات, اما الاخوان الكورد فهم الذين يتمتعون باكبر قدر من الامان والخيرات وهم الذين يديرون اقليمهم ولهم اعضاء في البرلمان ويصدرون النفط من الاقليم ورئيس العراق كوردي والان نريد ذبح العبادي ربما لاشفاء غل بعض العنصريين وربما لكي ينصبوا رئيس وزراء كوري
5. كلهم اوجه لعملة واحدة
ابو رامي - GMT السبت 13 يوليو 2019 19:18
لا اعتقد هناك فرقا يستحق الذكر بين كل هؤلاء السياسيين فالعبادي الذي يطرح نفسه كبديل ماذا قدّم خلال اربع سنوات من حكمه مع كل الدعم الذي لم يحظى به سياسي من قبل, ليس له عذر سوى تحرير مناطق كانت تحتلها داعش وهذا الفضل يعود طبعا للقوات المسلحة والقوى الامنية الرديفة الاخرى, أما على مستوى الخدمات ومحاربة مافيات الفساد فلا شيء على الاطلاق مع ان اهميتها لا تقل عن طرد داعش من العراق,العراق اليوم بحاجة ماسة لقائد وطني شريف يعمل بشفافية ومهارة يستند الى قوى الشعب باختلاف طوائفه ومذاهبه هدفه الاول والاخير اسعاد ابناء الشعب الذين اجهدهم تعب السنين والانتظار الطويل والامل المفقود.
6. لا فائده
نصر - GMT السبت 13 يوليو 2019 21:12
العيب ليس في عبد المهدي ولا العبادي ولا المالكي او غيرهم من حُكّام العراق , انما العيب في الشعب لما يتصف به من جهل وتخلف , ولعلمكم ان حكامهم يراهنون على ذلك في بقائهم في السلطه . ولو جئتهم بأفضل الحاكمين واعدلهم لما استبدلوا الحكام الحاليين , وانتظر الأنتخابات المقبله وسوف ترون من سينتخبون ( واحد من هؤلاء الثلاثه العبادي , المالكي أو عبد المهدي)
7. انتظروا القائد الشريف
صالح - GMT الأحد 14 يوليو 2019 00:40
مصانع العراق لا تنتج رجلا شريفا ليقود العراق, و الشعب مسؤول عن اختيار قادته و من لا يرى من هو الافضل كان الله في عونه لانه لا يعين نفسه
8. كلهم سواء
رائد شال - GMT الأحد 14 يوليو 2019 07:33
المالكي، العبادي، عبد المهدي، وقريبا عبد خامنئي ..... كلهم بيادق تحركها أياد خارجية لمصلحة الجارة الأرجنتين. ههههههه عفوا .. لمصلحة العراق المنكوب البائس السليب.


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

  1. صالح يبدأ حملة لمنع تحول العراق ساحة لتصفية الحسابات
  2. بريطانيا ترسل
  3. ضاحي خلفان لـ
  4. الحكومة الأردنية: هدفنا بسط القانون
  5. تشذيب شجرة كاد أن يؤدي إلى اندلاع حرب بين الكوريتين
  6. ماكرون وترمب يلتقيان حول غداء قبل افتتاح G7
  7. دار الإفتاء المصرية للنساء:
  8. افتتاح قمة مجموعة السبع في بياريتس وسط خلافات حادة
  9. الإيرانية
  10. بغداد تنتقد موقف واشنطن من القصف الإسرائيلي للحشد
  11. استئناف الرحلات في مطار معيتيقة بالعاصمة الليبية
  12. بريطانيا تتعهد بحماية الدين والمعتقد عبر العالم
  13. حزب الله متمسك بالحريري.. ولكن!
  14. جونسون يعد ببريطانيا منفتحة على العالم بعد بريكست
  15. الزفزافي وخمسة من رفاقه يعلنون التخلي عن الجنسية المغربية
  16. بولسونارو يسمح بمشاركة الجيش في مكافحة حرائق الأمازون
في أخبار