: آخر تحديث

الأشرفي: المملكة مركز الأمة ودرعها

رفع رئيس مجلس علماء باكستان الشيخ حافظ الأشرفي آيات الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله-، وقال خلال لقاء أجرته معه "الرياض" إن المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان، تحظى باحترام كبير من الحكومة والشعب الباكستاني، كما أن باكستان تقف جنبا إلى جنب مع المملكة، وتقدر جهودها في محارب قوى الشر والإرهاب وكل من يحمل الفكر المنحرف ويخطط للاعتداء على أراضيها، وغيرها من دول العالم الإسلامي والعربي.

وأضاف: سوف نقف صفا واحدا مع المملكة لمواجهة المحاولات الدائمة لزعزعة الأمن والاستقرار داخل المجتمعات الإسلامية وزرع الفتن بين المسلمين، ونثمن الدور السعودي لمساعدة الكثير من دول العالم على تجاوز أزماتها.

مبينا أن المملكة تقود الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، وتعمل على ردع المشروعات التخريبية، وعلق على حوار سمو ولي العهد محمد بن سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله-، خلال حواره مع مجلة بلومبيرغ حيث أثبت سموه من خلال المقابلة قوة المملكة وسيادتها وسياستها المستقلة.

كما أثنى الأشرفي على تدخل دول التحالف التي تقودها المملكة لدعم الحكومة الشرعية في اليمن، ومواجهة المشروع الحوثي الإيراني الطائفي، مستهجنا مواصلة الحوثي اعتداءاته السافرة على الأراضي السعودية، وتحدث عن مستقبل باكستان مع عمران خان، وموقف مجلس علماء باكستان من ثورة الشعب الإيراني، وفيما يلي نص الحوار:

كيف ترون جهود المملكة في إعادة الاستقرار للمنطقة وردع المشروعات التخريبية؟

الجهود التي تبذلها المملكة كبيرة ومقدرة، وهي تسعى لإعادة الاستقرار في المنطقة، والمملكة بقيادتها الحكيمة، منذ تأسيسها وهي راعية للحرمين الشريفين، وحتى عصرنا الحاضر برعاية خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده -حفظهما الله-، وقد وفقها الله للوقوف بوجه الإرهاب والتطرف؛ لأنها تمثل عمق الإسلام الصحيح، لمكانتها الدينية ولما لها من إنجازات كبيرة وجهود متواصلة وعمل عظيم يصب في مصلحة الإسلام والمسلمين، ويساهم في تعزيز العلاقات والاستقرار والسلم والسلام العالمي.

وإذا كان هناك مركز موحد للأمة الإسلامية فهي مكة والمدينة؛ لأنها بيت المسلمين الأول من منطلق قوله تعالى: (إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا) فترى أن أي مسلم يأتي للأراضي المقدسة، يرى كيف تقوم المملكة بخدمة الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة ونشر الكتاب والسنة وخدمة ورعاية الحجاج والمعتمرين والزائرين، وهذا شرف كبير وجهد عظيم اختار الله تعالى له حكام المملكة المباركين الذين قدموا الكثير من الجهد وسخروا مقدرات دولتهم ومكتسبات حكومتهم ووزاراتها وشعبها ورجالها لخدمة الحرمين الشريفين والعناية بشؤون ضيوف الرحمن والزوار، ويكفي أن من يأتي لزيارة الحرمين لا تتم مساءلته إلى ماذا ينتمي لأي حزب أو مذهب، وما إذا كان سنيا أم شيعيا، وأكبر دليل على ذلك الحج والعمرة، كما تراهم أخوة متحابين لا فضل لأي شخص أو جنسية على أخرى، وهذا رد على من يدعون أنهم هم من يوحد الأمة أو هم مركزها، فنرد عليهم بذلك، ونقول لهم إن مركز الأمة هي بلد الحرمين الشريفين المملكة العربية السعودية.

وللمملكة جهود كبيرة أيضا بردع المشروعات التخريبية، حيث إنه بعد أحداث 11 سبتمبر حصل للمسلمين ولأمة الإسلام مشكلات كبيرة ممن يستخدمون اسم الإسلام والجهاد ويدعون أنهم أحزابا جهادية، والإسلام بريء منهم؛ لأنهم يمارسون تحت هذا الستار الإرهاب والتطرف، وهم ليس لهم علاقة بالإسلام والجهاد.

أكد ولي العهد خلال حواره مع مجلة بلومبيرغ على قوة المملكة وسيادتها وسياستها المستقلة، كيف تقرؤون الرسائل التي وجهها سموه؟

لقد كان طرح سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في مقابلته مع صحيفة "بلومبيرغ" قوياً ومميزاً حيث راعى أولويات السيادة والحكمة في الردّ الذي يدل على الحنكة والحكمة في طرح سموه من النواحي السياسية وقدرته القيادية والإدارية والحوارية، وتعكس حقيقة مستقبل العالم الإسلامي المشرق وقياداته الواعية المدركة للحقائق، وكانت المقابلة واضحة كاشفة صريحة موضحة للجميع رؤية المملكة بما حملته من حقائق وضعت النقاط على الحروف، وهذه الردود تثبت أن المملكة العربية السعودية قادرة على حماية مصالحها فجنودها البواسل وقواتها وجهاتها الأمنية هي من تحمي أراضيها من مكائد واعتداءات أعدائها، وتؤكد أن المملكة دولة عظيمة كبرى تمتلك القدرة الكاملة على حماية مصالحها من الأعداء، ولديها بفضل الله تعالى جيشها القوي وجنودها البواسل وقواتها وقطاعاتها الأمنية المميزة والمجهزة والمدربة، وهي تحمي أراضيها بكل جدارة من تعديات واعتداءات أعداء المملكة المعروفين للجميع.

وردود الأمير محمد بن سلمان حقيقة تمثل العالم الإسلامي، كما أن ولي العهد راعى أولوية السيادة والحكمة في الرد، وكيف ينسى ترمب أن الأمير محمد بن سلمان استضاف الرئيس الأميركي في القمة العربية الإسلامية وجمع القادة والحكام من مختلف البلاد العربية والإسلامية من أجل مكافحة الإرهاب والتطرف وأن الإرهاب لا يمت للإسلام والمسلمين بصلة.

كيف ترون نتائج تدخل التحالف لدعم الشرعية في اليمن ومواجهة المشروع الحوثي الإيراني الطائفي وما تعليقكم على مواصلة الحوثي اعتداءاته السافرة على الأراضي السعودية؟

لقد استطاع التحالف العسكري بقيادة المملكة -لما لها من أهمية ودور محوري ومكانة كبيرة وكراعية وقائدة للسلام- أن يحقق نجاحات كبيرة ضد الحوثيين من أجل تحقيق الشرعية في اليمن والتحالف يسير في الاتجاه الصحيح ويخطو خطوات سديدة وصحيحة ومباركة من أجل أمن واستقرار البلاد العربية والإسلامية، والمشروع الحوثي الذي تقوده إيران بميليشيات مسلحة هدفه الأساس زعزعة الأمن والاستقرار في البلاد العربية والإسلامية، ويجب على إيران أن تركز على مصالح شعبها وتفكر في توفير أساسيات الحياة لمواطنيها ولا تتدخل في شؤون البلاد العربية والإسلامية.

ونثمّن الدور السعودي لتعزيز ودعم الحكومة الشرعية في اليمن وتقديم المساعدات للأشقاء الشعبي اليمني الشقيق من جميع الجوانب الغذائية والصحية والاقتصادية وغيرها، وهذا الدعم الكبير يعد من أهم المتطلبات لتعزيز استقرار الشعب اليمني وأمنه وحمايته من العدوان المتواصل.

إن ما تفعله جماعة الحوثي الخبيثة وهي من الجماعات الإرهابية الباغية الطاغية الفاسدة الحاقدة المدعومة من إيران وأعوانها من الخبثاء، وما ينتج عن هذا الدعم الفاسد المتواصل من اعتداءات غاشمة وهجمات فاشلة متكررة ويومية بالأسلحة والصواريخ البالستية الموجهة لأراضي المملكة العربية السعودية الشقيقة، إنما تعبر عن اعتداءات غير مقبولة، وهي تواجه بالحزم والقوة ودائمة الفشل بفضل الله ثم بفضل قدرات وحرص وإخلاص أفراد الجيش السعودي الشجاع وقياداته ورجالاته الأبطال.

وللأسف إن تلك الميليشيات المسلحة الخبيثة تنشر الفساد والإرهاب في كثير من البلدان العربية كالعراق والشام واليمن وكل ذلك بإشراف من حزب الله وملالي إيران وهدفهم الأساسي زعزعة الأمن والاستقرار في البلاد العربية والإسلامية.

ونحن نعلن من خلال مجلس علماء باكستان الوقوف مع المملكة صفاً واحداً ضد من يعاديها ويعتدي على أراضيها ولا سيما نحن نرفض وندين ونشجب ونستنكر الهجوم المتكرر من جماعة الحوثيين واعتدائهم الغاشم على الأراضي السعودية، وهذه الجرائم النكراء والاعتداءات إنما هي محاولات فاشلة وكل مسلم حقيقي يدين تلك الهجمات الغاشمة من الحوثيين وأعوانهم على الأراضي السعودية.

ونقف مع السعودية قلباً وقالباً ضد كل من يحمل الفكر المنحرف ويخطط للاعتداء على أراضي المملكة العربية السعودية، وغيرها من دول العالم الإسلامي والعربي، أو يسعى لزعزعة الأمن والاستقرار داخل المجتمعات الإسلامية وزرع الفتن بين المسلمين.

كيف تقيم مستقبل باكستان مع عمران خان ومستقبل العلاقة بين المملكة ودولة الباكستان؟

العلاقات السعودية الباكستانية متجذرة وأصيلة وليست وليدة الساعة أو حديثة العهد وإنما هي علاقات تاريخية متطورة عميقة قائمة منذ تأسيس الباكستان وسوف تستمر بإذن الله حتى قيام الساعة، وهي علاقة بين بلدين شقيقين وصداقة دائمة وقائمة على الأخوة الإسلامية، وهي علاقة قوية ليست مبنية على المصالح الشخصية وليست طارئة أو عابرة أو مؤقتة، بل هي علاقة ذات عمق أصيل غير مرتبطة بالشخصيات والأفراد، وإنما هي متجذرة ومتأصلة داخل العقول والقلوب لا تتأثر بالمستجدات ولا تختلف باختلاف الحكومات وليست مرتبطة بتغير الشخصيات، وهي علاقة دائمة لا تخضع للمتغيرات ولا تتبدل وفق الأحداث والمستجدات، ولقد سررنا عندما شاهدنا الاستقبال الحافل والترحيب والحفاوة الكبيرة من المملكة بالزيارة الميمونة التي قام بها دولة رئيس الوزراء عمران خان، وما حظى به دولة رئيس الوزراء والوفد المرافق من حفاوة بالغة واستقبال كبير يؤكد حجم التقدير البالغ والاحترام الذي يعبر عن عمق العلاقة بين البلدين والشعبين الشقيقين، نشعر بالفخر والاعتزاز لمبادرة المملكة بفتح باب الكعبة المشرفة لدولة رئيس الوزراء عمران خان تقديرا من قيادة المملكة لرئيس وزراء باكستان وهذا حدث كبير يؤكد حجم العلاقة بين البلدين الشقيقين، نحن متفائلون بأن هذه الزيارة التاريخية سوف يثمر عنها نتائج كبيرة تصب في المصلحة المشتركة بين البلدين بإذن الله تعالى، مؤكدا أن الزيارة ناجحة بجميع المقاييس.

ما موقف مجلس علماء باكستان من ثورة الشعب الإيراني؟

النظام الإيراني لم يهتم بالوضع المعيشي لشعبه الذي يأمل الحياة والعيش بكرامة، بعيداً عن العوز والحاجة، ولكن النظام الإيراني همش شعبه وأهدر أموال ومقدرات الشعب وصرفها في نشر الشر، وحرمان المواطن الإيراني من أبسط حقوقه المعيشية ومنع عنه خيرات بلاده وهذا أسوأ أنواع الظلم والاضطهاد الإنساني، فمن حقه أن يثور على نظامه ولا حق له في قمعه فهذا الشعب ثار ضد تردي أوضاعه.

وللأسف أن إيران حاولت تصدير الثورة التي تتبناها ولاية الفقيه في إيران وحلفاؤها، ولكنها فشلت، بسبب هذه السياسة العقيمة التي قادتها للتدخلات في سياسات دول كثيرة ناشرة الإرهاب وتدريب الإرهابيين وإيوائهم، وعلى إيران أن تركز على مصالح شعبها وتفكر في توفير أساسيات الحياة لمواطنيها ولا تتدخل في شؤون البلاد العربية والإسلامية.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد