: آخر تحديث

أدوار ومصالح مكشوفة!

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

 خالد أحمد الطراح

  من يعمل في الوسط الإعلامي يدرك حين يكون هناك خبر او تحقيق صحافي او مقال شبه مفبرك لمصلحة افراد او جهات معينة، حين يتم تقصّي حقيقة المضمون والهدف وتحديد المستفيد.

لا حاجة لتحديد الاسماء، لأنني لست بصدد الدخول في جدل عقيم، خصوصا حين تكون معالم الأهداف والأدوار والمصالح مكشوفة لمن يملك المعلومات الكافية في ربط خيوط ليست خفية.


من الطرائف ان يندفع طرفان، احدهما كاتب والآخر مسؤول في جهة حكومية، مرتبطان بعلاقة صداقة حميمة جدا، فحين واجهت الجهة الحكومية حادثا تضرر منه عدد من المعنيين برزت فكرة ــــ كما يبدو ــــ بين الاثنين ان يتناول الكاتب الحادث من دون قسوة او نقد حتى تتاح الفرصة للصديق المسؤول الرد بالشكر والاعتذار للمتضررين عبر النشر، من خلال الكاتب الصديق وإيصال الرسالة بان جهة حكومية اخرى من دون تسميتها هي المسؤولة عن الضرر!
كان سيناريو مكشوفا في تبادل الادوار واضحا حين يتم نشر المشكلة ليتم الرد عليها بسرعة البرق بالاعتذار، وكأننا اماما مسرحية يتم خلالها تبادل الأدوار، ولكن الوضع مختلف في هذه الحالات، ففي الفن لا بد من تبادل الادوار والتناغم، ولكن في الاعلام حين يتكرر مثل هذا المشهد المضحك لا بد من ان تشفق على من تخيّل ان مثل هذه الامور ممكن ان تمر من دون ينتبه اليها أحدٌ!


مثل هذه الممارسات المفضوحة قد تؤدي غرضها المنشود مؤقتا، ولكنها ليست طوق النجاة في معالجة الخلل، خصوصا حين يكون عميقا، والمعنيون فيه غير قادرين على اتخاذ حلول جذرية لمواجهة الواقع في تحمّل المسؤولية والإقدام على قرار جريء يحافظ على المصلحة العامة، وليست الخاصة، لكن مثل هذا المفهوم بعيد عن العطاشى للمناصب والبروز الاعلامي ايضا.
لا بد من الاعتراف بان العمل في المجال الاعلامي، سواء كتابة او ظهورا، كمحاور او مقدم لبرنامج من الممكن ان يؤدي عند البعض الى الغطرسة والإفراط بالثقة بأنفسهم وما يحملون من افكار قد تكون مجرد ضجيج اعلامي، بينما هناك شخصيات لها تاريخ ومواقف وانجازات نجدها في غاية التواضع لا تتغيّر مهما كانت طبيعة الظروف وحجمها.
داء العظمة ليس ببعيد اليوم عن بعض الكتّاب وبعض من جلسوا خلف الكاميرا وأصبح لهم ظهور اعلامي، فهم يعيبون على من يتقلّد منصبا رفيعا بينما في الواقع هم يعانون من نفس المشكلة؛ لسبب واحد، وهو ان المنصب الرسمي ليس من نصيبهم!
ليت هؤلاء يثقلون على انفسهم باحترام عقولنا حتى لو اختاروا التضحية بعقولهم، فالتباهي بالصدق والأمانة المهنية شكلا سلوك مشين ومدمر.
* * *
تهانينا للرمز الوطني الدكتور أحمد الخطيب على صدور حكم التمييز الاخير لمصلحته ضد مذيع ومعد برنامج في إحدى القنوات التلفزيونية المحلية. (القبس الإلكتروني 10 مارس 2019).

 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد