: آخر تحديث

السعادة والإيجابية.. ريادة إماراتية

 عبدالله محمد الشيبة

 استقبل مواطنو دولة الإمارات العربية المتحدة قبل أيام قليلة نبأين من شأنهما استمرار رفع راية الوطن خفاقة في كافة المحافل الدولية. وكان النبأ الأول هو تقلد دولة الإمارات المرتبة الثامنة عالمياً في مؤشر الدول الإيجابية متقدمة على المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأميركية وفرنسا وأستراليا في العديد من المعايير أبرزها مقومات جودة الحياة والسلوك الإيجابي ومعدل اهتمام القيادة بمستقبل الأجيال القادمة ومدى تأثيرها الإيجابي في العالم. وقد جاءت تلك المرتبة المتقدمة لدولة الإمارات نتيجة طبيعية للمعدلات العالية في جودة الحياة إضافة للسلوك الإيجابي للدولة وطنياً وإقليمياً وعالمياً وجهود القيادة الدؤوبة في استشراف المستقبل ومواكبة متغيراته، والعمل على توقع المخاطر والفرص التي قد تحيط بمختلف القطاعات الاستراتيجية، إضافة إلى تمكين الشباب وتأهيلهم بفعالية وتخطيط ناجح وتطوير مهاراتهم وخبراتهم لمواجهة متغيرات المستقبل والقيام بأعباء الخطط الوطنية الاستراتيجية لتطوير الدولة. ومن ذلك يتضح مدى اهتمام المنظمات الدولية بأجيال المستقبل ورصد جهود الدول في هذا المجال وتحديداً العمل الحكومي في ثلاثة محاور رئيسة، هي تعليم وتمويل الأجيال القادمة، والبنية التحتية للأجيال القادمة، وتمكين الأجيال القادمة، وتلك هي أسس العمل الحكومي في دولة الإمارات تحقيقاً لمقولة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة – حفظه الله -:«إن هدفنا الأساس في دولة الإمارات هو بناء الوطن والمواطن، وإن الجزء الأكبر من دخل البلاد يُسخر لتعويض ما فاتنا واللحاق بركب الأمم المتقدمة التي سبقتنا في محاولة منا لبناء بلدنا».


أما النبأ الثاني فهو استمرار تبوء دولة الإمارات العربية المتحدة المركز الأول عربياً وال 11 عالمياً في مؤشر السعادة العالمي تزامناً مع احتفال العالم بيوم السعادة الذي يصادف العشرين من هذا الشهر سنوياً، وبذلك تتأكد دوماً ريادة الإمارات في مجال تعزيز سعادة المواطنين والمقيمين من خلال العديد من القرارات الاستراتيجية والمبادرات ومن أبرزها استحداث وزارة للسعادة عام 2016، وإطلاق «البرنامج الوطني للسعادة وجودة الحياة» وبذلك تستمر مقولة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان – طيب الله ثراه – مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة الذي قال: «ثروتي.. سعادة شعبي».
ولقد أثبت التاريخ منذ إعلان قيام دولة الإمارات في الثاني من ديسمبر 1971 أن الهدف الأساس لقيادة الدولة هو بناء المواطن الصالح وتحقيق سعادته في مختلف مناحي الحياة لكي تحتل الدولة أعلى المراتب بين الدول المتقدمة تحقيقاً لمقولة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله الذي قال: «قد أثبتت التجربة أن إنسان الإمارات هو القيمة الأسمى التي تعطي كل ما لديها من جهد وطاقة ومقدرة في تفاعل رائع بين القيادة والشعب وصولاً بالاتحاد إلى المكانة المتميزة». 
ولم تكن لتلك المكانة الرفيعة التي تحتلها دولة الإمارات بين دول العالم لتتحقق لولا الرؤية الاستراتيجية الثاقبة والعمل الدؤوب لحكومة تسابق عصرها وتحقق الإنجاز تلو الإنجاز مما يؤكد مقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الذي قال: 


«إن دولة الإمارات حولت السعادة والإيجابية وجودة الحياة إلى ممارسة عملية في القطاعات كافة وثقافة مجتمع نبني عليها الأجيال». 
تلك هي الإمارات، وذلك هو المواطن الإماراتي الذي يضرب يومياً أروع أمثلة البذل والعطاء سعياً لبقاء وطنه متميزاً ونموذجاً، يُحتذى به بين دول العالم، قائم على السعادة والإيجابية تحقيقاً لمقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، الذي قال: «للسعادة والإيجابية أوجه عدة وتتجلى قيمتهما وأهميتهما في رمزية البذل والعطاء والتسامح وترسيخ الخير‏?.«

 

 

 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد