تصفحوا إيلاف بثوبها الجديد

: آخر تحديث

إيران تنتظر الحرب العالمية الثالثة!

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

 فارس بن حزام  

كل ما يفعله النظام الإيراني حالياً، هو تخويف العالم من فداحة الحرب؛ استهداف وقود العالم، ودعاية مواكبة تحذر من اتساعها كثيراً. بينما الحقيقة هي أن معاقبة طهران لن تكون مدخلاً لحرب عالمية ثالثة، فلا شيء يشبه بدايات الحربين الأولى والثانية.


عندما لاحت مؤشرات ضرب النظام الإيراني، سارع الحرس الثوري إلى أسلوبه السابق؛ التخويف والابتزاز. لقد نجح بهذا الأسلوب سنوات طويلة. خطف الطائرات والديبلوماسيين والصحافيين، واغتيال عدد منهم، وقصف المواقع الحيوية، وتفجير المقرات العسكرية، كل ذلك أتى بنتيجة لمصلحته، إذ دفع صاحب القرار الأميركي إلى التراجع قليلاً، والتفاوض على ملفات عدة؛ لأنه غير قادر على تحمل التكلفة البشرية أمام الرأي العام وناخبيه، ومن الأمثلة ما فعلته ميليشيا حزب الله إبان الحرب الأهلية في لبنان؛ خطفت خمسة أميركيين، وساومتهم إيران بصواريخ نوعية ومتقدمة، وتمت الصفقة بتحرير الرهائن وتسلم طهران 3 آلاف صاروخ، فاصطلح على تسميتها "إيران-كونترا"، وكذلك "إيران غيت".

عودة الأسلوب الناجح عبر استهداف ناقلات النفط، لن يحقق النتيجة المرجوة في طهران، فالحال تبدلت، وبات العالم أكثر صرامة تجاه النظام المتمرد، والسعودية مستعدة للمواجهة أكثر من أي وقت مضى. هذا التغيير الواضح شعرت به إيران في الآونة الأخيرة، فقادت حملة إعلامية موازية تحذر من "التهور" وإطلاق شرارة الحرب، وبلغ توتر الخطاب أن وصفها بعلامات حرب عالمية ثالثة. إن الحرب الأولى عندما اندلعت، سبقتها حروب صغيرة، وصارت عالمية بدخول دول كبيرة وامبراطوريات معارك أربعة عوام؛ بريطانيا وفرنسا وروسيا، في مقابل ألمانيا والنمسا وبلغاريا والدولة العثمانية، ودارت الحرب الثانية في ستة أعوام بين نصف العالم؛ أميركا وبريطانيا وفرنسا والاتحاد السوفياتي وآخرين، في مقابل ألمانيا وإيطاليا وبلغاريا واليابان وآخرين. فأين ضرب النظام الإيراني من هذا المشهد التاريخي؟

إيران اليوم بلا حليف صريح، ولا معاهدة دولية تحميها من العبث. الاتحاد السوفياتي في عنفوانه أطلق "معاهدة وارسو"، ليواجه نفوذ واشنطن في أوروبا عبر "حلف الناتو". تفكك الاتحاد وذابت المعاهدة، وقبل ذلك انتهت دكتاتوريات خطفت العالم أجمع، تمثلت بألمانيا واليابان وإيطاليا، وهذا ما يخبرنا به التاريخ، وما نعيشه مع واقع نظام الملالي وحجمه الطبيعي.

إن نتيجة أي حرب على النظام معروفة؛ سحقه عسكرياً، وإنهاء حكمه على البلاد، ولن يجد نصيراً له، فهو في وضع اليتيم المتنمر على الجميع، من دون دولة واحدة معتبرة تقف إلى صفه، وكل أدواته معروفة؛ ميليشيات في دول مهترئة، وأقصى طاقتها أن تزيد جرعة إرهابها موقتاً.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد