تصفحوا إيلاف بثوبها الجديد

: آخر تحديث

أين أصدقاء إيران؟!

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

 محمد الحمادي  

 طهران اليوم بحاجة إلى أصدقائها أكثر من أي يوم مضى، فالوضع الذي تعيش فيه إيران وتمر به المنطقة بحاجة إلى تحرك أولئك الأصدقاء، وأقرب أصدقاء إيران في الخليج هم قطر وعُمان، ويفترض أن لها أصدقاء كثراً في العراق.. وفعلياً، فإن النظام الإيراني يعاني بشكل كبير هذه الأيام نتيجة للعقوبات الأمريكية، لدرجة أنه أصبح يتخذ قرارات عكسية تخالف مصالحه وتسير في اتجاه المزيد من التأزيم وليس الحل! لذا فإن طهران بحاجة إلى أصدقاء يقدمون لها المشورة والنصيحة الصادقة التي تساعدها وتنقذها مما ورطت نفسها فيه، فإيران سائرة في اتجاه مواجهة العالم بأسره وليس ترامب فقط كما تعتقد.


بريطانيا اعتبرت، يوم أمس، الخطوة الإيرانية باحتجاز سفينة بريطانية في الخليج العربي «قرصنة دولة»، والتي أتت رداً على احتجاز سفينتها في جبل طارق، ومن جانب آخر تؤكد الخطوة الإيرانية غير المدروسة الصراع داخل النظام، واحتدامه بين جناح متشدد يسعى لتثبيت صوابية مواقفه الرافضة للاتفاق النووي، وجناح «معتدل» يريد الاعتماد على الدبلوماسية في الحوار والتفاهم مع المجتمع الدولي لحل مشكلته.

الواقع اليوم هو أن استفزاز إيران وصل إلى ذروته مع توقيف الناقلة البريطانية، الأمر الذي قد يدفع لندن إلى إعادة النظر في تعاملاتها مع إيران والذهاب باتجاه فرض عقوبات عليها، والانتقال إلى الجانب الأمريكي بعد أن كانت تقف مع أوروبا لإيجاد حلول ومخارج لهذه الأزمة وتخفيف الضغط على إيران، فبريطانيا اليوم لم تعد قادرة على التستر على السلوك الإيراني العدائي.

أما ترامب، فقد قال بالأمس «إن التوصل إلى حل مع إيران أصبح أمراً صعباً».

مشكلة النظام الإيراني المتشدد أنه يتجه نحو حافة الهاوية، ويريد أن يجر المنطقة وشعوبها إلى حروب جديدة وأزمات هي في غنى عنها، لذا فإن على أصدقاء إيران أن يقفوا إلى جانب الشعب الإيراني وشعوب المنطقة وأن يدعموا «المعتدلين» في النظام الإيراني، فالتلويح بالحرب وتهديد الملاحة البحرية والاستمرار في نشر الفوضى في دول المنطقة لم يعد مقبولاً ولن يستمر، فصحيح أنه سلوك قديم للنظام الإيراني مع دول المنطقة، إلا أنه أصبح سلوكاً ضد مصالح دول العالم كلها، فهل سيكون أصدقاء النظام الإيراني على مستوى الصداقة، وينقذونه من الورطة الكبيرة التي يوقع نفسه فيها وقد لا يكون أمامه غير السقوط؟!


عدد التعليقات 2
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. طير أبابيل
abulhuda - GMT الثلاثاء 23 يوليو 2019 17:44
( ألم ترى كيف فعل ربك بأصحاب ألفيل ) , نعم أيها ألكاتب أكيد انك لاتؤمن بقوة الله ألذي سيقف مع ايران لأنها دولة اسلامية حقيقية مستضعفة , ألشعوب الاسلامية والعربية وكل ألمستضعفين سيقفون مع ايران , حتى حضرتك أيها ألكاتب لحظة حدوث ألحرب ربما ستميل الى الحق وتنصره وتنسى ألماديات وستكون أنت أحد أصدقاء ايران .
2. النسخة الايرانية
Salah - GMT الأربعاء 24 يوليو 2019 01:06
ايران امتداد للدولة الصفوية التي تحالفت مع اعداء الاسلام لذلك الغرب لايعادي ايران بل هنالك تلاقي للمصالح بينهم. امريكا لن تحارب ايران الى يوم القيامة اما عبيد ايران مغسولي الادمغة فهم يروجون لاكذوبة المقاومة وان ايران دولة لاتهزم لذلك تستخدمهم ايران في حروبها لانها تعاملهم كالحشرات. هؤلاء نسوا ان الجيش العراقي داس على رؤوس حكام ايران وارغمهم على ايقاف الحرب وعلى اثرها مات الخميني نكدا. النسخة الايرانية للاسلام متعة ومخدرات ولطم وشعارات كاذبة وأخر ما تفكر فيه هو معاداة امريكا


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد