: آخر تحديث

منصب رئاسة العراق وطائرة بارزاني

يقول المثل الشعبي العربي : "ضربني وبكى سبقني واشتكى" وهذا ما ينطبق بحذافيره على الحزب الديمقراطي الكردستاني بعد خسارته أمام الاتحاد الوطني الكردستاني في معركة انتخاب رئيس الجمهورية العراقية اثر فوز مرشح الاتحاد الدكتور برهم صالح حيث بادر الى التصرف وفق هذا المثل والعمل على تحريف الحقائق وخلط الأمور عبر مواقف وتصريحات متشنجة واستعلائية تنم عن التخبط والغطرسة ولتتوالى البيانات المنددة بعملية انتخاب رئيس الجمهورية بطريقة ديمقراطية الصادرة عن رئيس الحزب الى نائبه وهلم جرا ... لدرجة تمنعهم عن تهنئة الاتحاد وشخص مرشحه الفائز برئاسة العراق بل والتصريح بعدم التعاطي مع الرئيس العراقي الجديد في موقف أقل ما يقال عنه أنه بعيد عن الكياسة والروح الرياضية ومناقض لأبسط قواعد الديمقراطية والسياسة العقلانية والتعاطي الدبلوماسي الرصين في وقت تتوالى فيه برقيات التهنئة للرئيس الجديد شرقا وغربا .
وبغض النظر عن المعركة التي تخللها الوصول للمنصب فان بقاء موقع رأس الدولة بيد الكرد يبقى منجزا ومكسبا قوميا وديمقراطيا كرديا يستوجب الاحتفاء والافتخار .
بيد أن الديمقراطي الكردستاني لفشله في حصد المنصب صار يخبط عشواء عازفا على وتر أن آلية الانتخاب لا تتوافق وإرادة المكون الكردي في حين أن الحزب هو من أخرج الأمر من خيمة الاجماع الكردي ما عنى تلقائيا الركون الى التصويت الحر والديمقراطي من قبل البرلمان العراقي ثم أن مؤسسة الرئاسة تمثل مختلف العراقيين وان كانت من حصة الكرد ما يعني أن من حق البرلمان العراقي انتخاب الرئيس فليس في الأمر بدعة .
والمثير للسخرية أن الحزب الذي أنقلب على الاتفاق مع الاتحاد والقاضي بكون رئاسة الجمهورية من حصة الثاني مقابل رئاسة اقليم كردستان التي تكون من حصة الأول والذي أحدث الشرخ في الموقف الكردي ببغداد يدعي الآن أن الاتحاد هو  من شق الصف الكردي ما تدحضه نظرة بسيطة على حيثيات ما جرى طيلة أسابيع من معركة مفتوحة على المنصب أشعل شرارتها على حين غرة الحزب الديمقراطي لدرجة أن طائرة نائب رئيسه السيد نيجيرفان بارزاني سجلت رقما قياسيا في الذهاب الى بغداد والاياب منها سعيا وراء كرسي قصر السلام البغدادي .

أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر ايلاف تسبب ملاحقه قانونيه


عدد التعليقات 19
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. اختيار ايراني
Rizgar - GMT الخميس 11 أكتوبر 2018 06:43
اختيار برهم صالح رئيسا لجمهورية العراق لم يأتي اعتباطا بل تم التخطيط له مسبقا من قبل طهران وبمباركة امريكية باعتباره شخصية انتهازية وصولية ومستعد لعقد اية صفقات سياسية لتامين مصالحه الشخصية كما حدث في عودته لصفوف الاتحاد الوطني.
2. نهج البارتي
K♥u♥r♥d♥i♥s♥t♥a♥n - GMT الخميس 11 أكتوبر 2018 06:46
K♥u♥r♥d♥i♥s♥t♥a♥n الاهداف الايرانية في دعم برهم صالح لتسلم منصب رئاسة الجمهورية هي : ضرب الجناح القومي الوطني في داخل قيادة الاتحاد الذي يسير بموازات نهج البارتي نحو تقرير المصير والاستقلال وهذا هو الهاجس الرئيس لطهران في المرحلة المقبلة وستسعى الى ضربه بجميع السبل. وثم تشديد الضغوط على القوى السياسية الكوردية في شرق كوردستان والتي تتخذ من اقليم كوردستان ملاذا لها وتكبيلها لضمان امن الحدود الايرانية واستقرار الاوضاع في داخل المحافظات والمدن الكوردية في ايران. وتم انتخاب برهم من قبل العرب وليس الكورد .
3. وحركة واعمال زولو معروفة ؟؟
卡哇伊 - GMT الخميس 11 أكتوبر 2018 06:49
. السود بجنوب افريقيا كانوا اغلب القوى الامنية التي تقمع السود وانتفاضاتهم وحركة واعمال زولو معروفة ؟؟ ولكن السود حسبوا على نلسن ماندلا محرر السود.. وليس على من قمع السود من المحسوبين على شعب جنوب افريقيا . هل نجح حركة زولو من انبثاق شمس الحرية في جنوب افريقيا ؟؟
4. الهاجس الرئيس لطهران
K♥u♥r♥d♥i♥s♥t♥a♥n - GMT الخميس 11 أكتوبر 2018 06:51
الاهداف الايرانية في دعم واختيار برهم صالح لتسلم منصب رئاسة الجمهورية هي : ضرب الجناح القومي الوطني في داخل قيادة الاتحاد الذي يسير بموازات نهج البارتي نحو تقرير المصير والاستقلال والحرية وهذا هو الهاجس الرئيس لطهران في المرحلة المقبلة وستسعى الى ضربه بجميع السبل.
5. سالني شيعي قبل ايام
هازا سليم - GMT الخميس 11 أكتوبر 2018 06:55
ا ستفتاء كوردستان اكبر انتصار معنوي خلال ١٠٠ سنة الاخيرة في تاريخ المقاومة الكوردستانية . الاستفتاء ارعب اعداء ومحتلي كوردستان . سالني شيعي قبل ايام (لماذا الاكراد يريدون الاستقلال. ولديهم المناصب والاموال ببغداد.. واقليم فدرالي بكوردستان مستقل؟؟ فلماذا يضحون بمكتسباتهم .. مقابل مصير قاتم اذا استقلوا)؟؟ لينرد ذلك على الشيعة مرتين.. اولها: اذا تعتبرون تلك مكاسب.. فلماذا يا شيعة سياسييكم لم يجنون تلك المكاسب لكم بوسط وجنوب (اقليم ومناصب واموال)؟؟ لماذا تركوكم ببؤس وسوء خدمات وفساد ووضع امني مزري.. ومخدرات واسلحة مهربة من ايران.. وعشرات المليشيات التي لا يعرف لها راس ولا رجلين.. ثانيها: الا يثبت ذلك ان (الاكراد ليسوا عبيد المال والمناصب في بغداد ).. فلو كانوا كذلك (لبقوا ببغداد) اليس كذلك.. بل هم (اصحاب قضية واحرار لقيام دولة كوردية).. وهذا ما لا يستطيع الشيعي المعادي للكورد).
6. تحرير كردستان من الفساد و الفاسدين اولا
اذا لم تستحي فقل ما تشاء - GMT الخميس 11 أكتوبر 2018 07:16
الى ابواق العائلة البرزانية الفاسدة العميلة لتركيا العنصرية الفاشية، اقلام ماجورة٠٠٠الخ هيا فتشوا عن عمل شريف بدلا من الارتزاق على فتات العائلة البرزانية العميلة حتى النخاع٠٠٠ العمل الشريف يجعلك انساناً حراً ذات كرامة و تقول الحقيقة مهما كلف الامر
7. الاتحاد الوطني الكردستاني
صديق احمد - GMT الخميس 11 أكتوبر 2018 07:56
ليس من المعقول ان تخسر كوردستان نصف اراضيها ونخسر كركوك ولا يتم محاسبة الخونة بل يطلقون الأكاذيب الرخيصة من قبل ابواق معروفة .
8. لطمة الجزيرة
محمد الكوردي - GMT الخميس 11 أكتوبر 2018 07:57
خلع الكتل الشيعية والسنية منصب رئيس الجمهورية على مرشح الاتحاد الوطني الكوردستاني برهم صالح هو ثمن الخيانة التي قام بها الحزب المذكور في 16 أكتوبر 2017 عندما سلم كركوك "قدس كوردستان" وخانقين بوابة زاگروس والمدن الكوردستانية الأخرى للأعراب والأعاجم؟. عزيزي المتابع، كي لا ننسى، في خضم هذا الصخب الناجم عن الحقد على الشعب الكوردي، الذي افتعلته الشيعة والسنة ومن يسير بركابهم ضد (فؤاد حسين) مرشح الحزب الديمقراطي الكوردستاني كي لا يفوز بمنصب رئيس الجمهورية لأنه لا يخضع لأوامر الجنرال الإيراني قاسم سليماني، بلا أدنى شك هنا يظهر لنا المناضل الوطني بوضوح تام في هذا الحدث السياسي ولا يقبل التأويل، بأن أي كوردي يُدعم بالطريقة التآمرية التي انتخب بها برهم صالح مرشح الاتحاد الوطني الكوردستاني من قبل (العرب ال...) يكون مشكوكاً بانتمائه للكورد كشعب ولكوردستان كوطن، وسيكون تحت الطلب لخدمة إيران هو وحزبه اللاوطني واللاكوردستاني. المندلاوي
9. الاتجاه المعاكس
محمد الكوردي - GMT الخميس 11 أكتوبر 2018 08:11
خسرت بغداد عراقها الرشيد والحضاري، ولمدّة قرن آخر، طالما الغرباء وضعوا طاقماً عراقياً جديداً، على مقاسهم ووفقاً لأهوائهم، ليس حبّاً بالعراق ولا العراقيين، بل لتنمية شعوبها وازدهارها، فالوضع العراقي الراهن مأساوي، والأوضاع الأمنية والسياسية والحياتية فيها شيء لا يحسد عليه، ولا يمكن وصفه إلا بالكارثية، إذ صار نزف الدم العراقي نهراُ ثالثاً مرادفا لنهري دجلة والفرات، حيث القوي يأكل الضعيف، وتسرح الذئاب البشرية معلنة هيمنتها على المجتمع العراقي. وربحت السليمانية مجدّداً إيرانها الطائفي الاستبدادي، على حساب أعواد المشانق التي تقبّل يومياً عِناق الشبّان والشابّات الكورد في شرقي كوردستان، ودماء (5000) آلاف من شهداء حلبجة، وأكثر من (180.000) ألف شهيد من الأنفال، وبناء مشروع لها في كركوك وتشريد أبنائها الكركوكيين ومطاردتهم من قبل الحشد الشيعي الشعبي والدبّابات الأمريكية، ربحت إيرانها المقدّس والعظيم، وخسرت كوردستانها وجلالها، فهل إقليم كوردستان سيشهد انقساماً آخر عند تشكيل الحكومة، أم أن قادتها يعملون على تحجيم دور كلّ مَن وقف في وجه الاستفتاء، من الاتحاد الوطني الكوردستاني وحركة التغيير؟ ادريس
10. اختيار برهم صالح كان ضربة قويه
DARA - GMT الجمعة 12 أكتوبر 2018 01:03
اختيار برهم صالح كان ضربة قويه لايردغان لان برهم صالح لايسمع ارشادات ايردوغان بل يمشي مع تيار العراقي والامريكي المساند له ولا يوجد مقارنة بين دكتور برهم صالح رجل ذات وزن علي مستوي العراق والعالم وبين فؤاد حسين بعد أن انقلب علي حزب طالباني كشخص محافض كركوك دكتور نجم الدين واصبح مستشارا لبارزاني وبرهم صالح لم ولن يقبل بأن يكون مستشارا لبارزاني وبقي يعتمد علي نفسه وللعلم فبدون أصوات الكرد برهم صالح كان ينفوز في الأنتخابات كونه رجلا نزيها أيام كان وزريرا للتخطيط ونائب رئيس الوزراء في بغداد ناهيك عن تطورات سليمانيه حين كان اربيل لم يتطور وسليمانيه كانت تتقدم تحت أدارة دكتور برهم صالح وبدعم كوسرت رسول قبل سقوط صدام فهذا الرجل لديه رؤيته للمسقبل لكل أجزاء العراق والعراقين وبافيل طالباني الداعم الرئيسي لدكتور برهم صالح هو الذي يصبح سكرتير الحزب في المستقبل القريب وهذا أيضا لن يعجب بارزاني ولكن أمر تحصيل حاصل أراد بارزاني أم أبي


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.