: آخر تحديث

استراتيجية بمستوى التغيير في إيران

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

الدين لکم والوطن لنا. هذا هو آخر ماقد آل إليه الامر في الجمهورية الاسلامية الايرانية وصار أمرا واقعا يعيشه الشعب الايراني بصورة واضحة، وکيف لا وإن کل إيران باتت تختصر في شخص معمم يحکم بصورة أقرب ماتکون لفترة حکم البابوات أبان عصر الطغيان الکنسي، إيران في ظل تلك الجمهورية التي أعلن الخميني بأنها ستکون دولة المستضعفين والمحرومين، صار رجل الدين الشخصية الاکثر کراهية من جانب الشعب الايراني إذ صار رمزا للقمع والفساد والنهب والإثراء غير المشروع، ولذلك فإن خامنئي عندما يستشيط غضبا ويطالب بحماية رجال الدين الذين صاروا يتعرضون للطعن بالمدي، فإنه کأي مستبد أو طاغية يتجاهل السبب الذي يدفع بأبناء الشعب الايراني لمهاجمة رجال الدين وطعنهم والحقيقة إنهم يطعنون النظام وشخص خامنئي فقد طفح الکيل بالشعب الايراني ويريدون إسترجاع الوطن وإعادة الدين"المسيس"الى أحضان خامنئي ونظامه!

لماذا صارت لجمهورية الخميني دورا وتأثيرا أقوى وأکثر سلبية من النظام الملکي السابق الذي کان يمتلك خامس جيش في العالم وکان له دوره وحضوره على مستوى المنطقة والعالم؟ لاشك إن توظيف الدين وإستغلاله ليس فقط ضد شعب معروف بتدينه کالشعب الايراني وإنما ضد شعوب العالمين العربي والاسلامي تحت أغطية ومزاعم واهية تستخدم في النهاية کوسائل من أجل تحقيق غايات، لکن الذي صار يمکن تلمسه إن هناك ردود فعل لهذا الامر بعد أن أصبح هناك وعي متزايد بخصوص رفض هذه البضاعة الدينية الفاسدة وبشکل خاص من جانب الشعب الايراني الذي يبدو إن الحکم الديني الفاسد قد أوصله الى قناعةکاملة بما قاله بليخانوف ذات يوم:"إذا لم يکن هناك من غذاء للمعدة فليس هناك من غذاء لا للروح ولا للقيم والاخلاق"، وإن الام عندما تبيع فلذة کبدها بثلاثين دولارا، وحينما تصبح عملية بيع أعضاء الجسد من أجل مواجهة الاوضاع الاقتصادية الصعبةالتي أوجدتها جمهورية المستضعفين وامحرومين بل وعندما تقومالالاف من النساء الايرانيات في شوارع طهران وإصفهان وکرمانشاه وغيرها ببيع أجسادهن من أجل إعالة عوائلهن، فعن أي دين وعن أي وطن يدعو خامنئي وروحاني أبناء الشعب الايراني للدفاع عنه؟!

الشعب الايراني قد صار في وضع بحيث بات من العار عى المجتمع الدولي أن يغض الطرف عنه ويتجاهله ولايمد له يد العون والتإييد ليدعمه بالوقوف بوجه حکم صار ينازعه على لقمة العيش المتواضعة جدا بعد أن بددوا أکثر من 800 مليار دولار على أمور لم يستفد منها الشعب شروى نقير، وإن الشعب الايراني ليس اليوم في وضع يجد نفسه مستعدا لکي يبقى تحت ظل هذا الحکم القرووسطائي الى إشعار آخر، بل وإن على المجتمع الدولي وعلى الرئيس دونالد ترامب أن ينتبه جيدا بأن جمهورية الخميني وبعد 4 عقود من حکمها صارت تهدد علنا الشعب الايراني بميليشيات عميلة لها من دول مجاورة، وهو مايعني بأن هذا النظام قد فقد الشرعية ويجب عدم إمداده بأسباب البقاء والاستمرار، وإن أکذوبة الزعم بأنه ليس له من بديل وإن سقوطه وإنهياره سيحول إيران الى سوريا أخرى، هو مسعى مفضوح من أجل خلق حالة تردد وتوجس في المنطقة والعالم هدفها التغطية والتمويه على ثلاثة نصال مصوبة الى قلب جمهورية ولاية الفقيه؛ النصل الاول شعب محتقن يغلي کبرکان ممکن أن ينفجر في أية لحظة، والنصل الثاني؛ الاحتجاجات المتواصلة ضده ونشاطات معاقل الانتفاضة ومجالس المقاومة الى جانب الدور والحضور غير العادي لمنظمة مجاهدي خلق في داخل وخارج إيران، أما النصل الثالث؛ فهو العقوبات الامريکية التي صارت تأثيراتها تتزايد وتبرز أکثر من أي وقت مضى. رغم إننا نريد أن نهمس في أذن الادارة الامريکية، هل إن معارضة بمستوى منظمة مجاهدي خلق نجحت في قيادة الانتفاضة الاخيرة وتواصل صراعها ضد هذا النظام بلا هوادة منذ تأسيسه، لاتستحق الالتفات إليها ومنحها الدور الذي تستحقه في وقت منحت إدارة الرئيس الاسبق بوش دورا لشخصيات وأحزاب وجماعات في دولة مجاورة لإيران يتوزعون بين مجموعة من اللصوص والعملاء وشذاذي الآفاق!

لايمکن أن يحدث أي شئ إيجابي في إيران مع بقاء النظام الحالي، بل وإن بقائه سيکون بالنسبة للشعب الايراني والمنطقة والعالم کما المثل القائل"وکأنك يابو زيد ماغزيت"، ولذلك فإنه ومن دون وضع استراتيجية مٶثرة بمستوى التغيير في بلد مهم وحساس کإيران، فإنه لايجب إنتظار أية نتائج إيجابية ومثمرة في نهاية المطاف، وهکذا استراتيجية"مع الاخذ بنظر الاعتبار العقوبات والتواجد العسکري الامريکي" لايمکن أبدا أن تکون فعالة من دون إدخال العنصر الايراني فيها، ولاشك إن معارضة کمجاهدي خلق التي لها تواجد داخلي لم يعد بوسع أحد إنکارهکما لها دور وحضور خارجي مشهود لها، جديرة بأن يکون لها دورا بهذا الصدد وهي جديرة به لأکثر من سبب رغم إن أهم سبب يتجلى في إن إشراك المنظمة"المشهورة بشعارها المرکزي المطالب بإسقاط النظام"، ويکون بمثابة رسالة مطمئنة للشعب الايراني بخصوص جدية العمل من أجل التغيير، وهکذا رسالة ستکون لها حتما إجابة قوية جدا من جانب الشعب الايراني.

أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر ايلاف تسبب ملاحقه قانونيه


عدد التعليقات 5
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. الطاغية خامئي
وليد - GMT الأحد 16 يونيو 2019 07:37
نعم اخي الكاتب من السذاجة ان نعتقد ان نظام ولاية الفقيه نظام مؤمن ملتزم بل هو نظام قمعي وحشي جوع شعبه وبدد خيرات ايران فقط لكي يبقى في السلطة فلو زرت ايران لشاهدت ان اكثر من 95% من البنية التحتية في ايران من شوارع وجسور وانفاق ومجاري وباقي الخدمات هي من مخلفات الشاه وللعلم اكثرية الشعب الايراني الان ترك الاسلام بسبب افعال نظامه التي صدمته وجعلته يفر من الدين واغلى امنية لمعظم الايرانيين هي الحصول على لجوء الى اي دولة تجعله يعشي بكرامة فقدها في وطنه.
2. تحليل دقيق وواقعي عن الاوضاع في إيران
علي قائمي - GMT الأحد 16 يونيو 2019 07:54
احسنت استاذ نزار بهذا التحليل الواقعي عن النظام الإيراني النظام الإيراني قد فقد الشرعية ويجب عدم إمداده بأسباب البقاء والاستمرار، وإن أکذوبة الزعم بأنه ليس له من بديل وإن سقوطه وإنهياره سيحول إيران الى سوريا أخرى، هو مسعى مفضوح من أجل خلق حالة تردد وتوجس في المنطقة والعالم هدفها التغطية والتمويه على ثلاثة نصال مصوبة الى قلب جمهورية ولاية الفقيه؛ النصل الاول شعب محتقن يغلي کبرکان ممکن أن ينفجر في أية لحظة، والنصل الثاني؛ الاحتجاجات المتواصلة ضده ونشاطات معاقل الانتفاضة ومجالس المقاومة الى جانب الدور والحضور غير العادي لمنظمة مجاهدي خلق في داخل وخارج إيران، أما النصل الثالث؛ فهو العقوبات الامريکية التي صارت تأثيراتها تتزايد وتبرز أکثر من أي وقت مضى. العقوبات والتواجد العسکري الامريکي" لايمکن أبدا أن تکون فعالة من دون إدخال العنصر الايراني فيها، ولاشك إن معارضة کمجاهدي خلق التي لها تواجد داخلي لم يعد بوسع أحد إنکارهکما لها دور وحضور خارجي مشهود لها، جديرة بأن يکون لها دورا بهذا الصدد وهي جديرة به لأکثر من سبب رغم إن أهم سبب يتجلى في إن إشراك المنظمة"المشهورة بشعارها المرکزي المطالب بإسقاط النظام"،
3. عصر الطغيان الكنسي ..لماذا ؟
فول على طول - GMT الأحد 16 يونيو 2019 12:43
لماذا تشبة حكم الملالى بعصر الطغيان الكنسي وتنسي دولة الخلافة وحكم الخلافة ؟ أنتم أولى بالتشبية ...الطغيان الكنسي كان فعلا خطأ رهيب ارتكبة رجال الدين المسيحيين وضد تعاليم الكتاب المقدس ...الكتاب المقدس يهتم بالفرد ولا يؤسس لدولة بل ينهى بصورة واضحة وجلية عن استخدام الدين لأغراض أخرى غير نقاء الفرد وخلاصة فقط وعلاقتة النفية باللة وبالمجتمع ولذلك وجد رجال الدين من يقف فى وجوههم ويمنعهم وبالبفعل تم التخلص من تسلطهم ..أما الاسلام كديانة فهو يؤكد على الخلافة ورسولكم محمد أول من أقام دولة ...وتبعة من بعدة كل الحكام وما أدراك ما الخلافة ...يتبع
4. العالم بدونكم أفضل
فول على طول - GMT الأحد 16 يونيو 2019 12:48
والعالم الاسلامى كلة هلل وفرح بقيام الجمعهورية الايرانية الاسلامية ...وطالبوا بحق ايران فى امتلاك قنبلة نووية اسلامية - هكذا أطلقوا عليها هذا الاسم - والخمينى يحكم بالاسلام بحذافيرة ...لماذا لا يعجبكم الاسلام ؟ لا تنسوا أنكم اخوة فى الاسلام ..وايران هى الجناح الأخر للأمة الاسلامية ...وماذا يفعل لكم المجتمع الدولى وأنتم غارقون فى الدماء - ايران وليبيا وسوريا والصومال والعراق وأفغانستان الخ الخ - أنتم لا يوجد شئ ايجابى واحد كى يقف العالم بجانبكم ..تعرفون فقط ثقافة التخريب وليس البناء ..ثقافة القتل وليس الحياة ...ربما يترككم العالم تواجهون بعضكم فهذا أكثر راحة لكم وللعالم . هذة ليست أمنياتى بالتأكيد ولكن توقعات .
5. مسلسل عنزة ولو طارت
بسام عبد الله - GMT الأحد 16 يونيو 2019 16:31
غريب عجيب أمر هذا العنصري الحاقد المدعو مردخاي فول لا يقتنع إلا بما يصوره له عقله المريض، والأمور تبقى بالنسبة له دائماَ عنزة ولوطارت. الخلافات بين الكاثوليك والبروتستانت والأرثوكس لا تصل لحد التكفير فقط بل الإبادة. ما تنسبه للإسلام يا مردخاي فول الزهايمري زوراً وبهتاناً من خلافات بين المذاهب هو موجود في الديانتين اليهودية والمسيحية ، أي خلافات جوهرية تمس صميم العقيدة وتنسفها من جذورها، وهذا ما أكده مراراً قداسة بابا الفاتيكان والمطران جورج خضر بخصوص الأرثوذكس كما ذكرنا في تعليقات سابقة ، وعلى العكس فالخلافات بين المذاهب الإسلامية شكلية لا تمس جوهر العقيدة ويمكن التوفيق بينها لولا تسييسها وتجييرها لحسابات العداء القومي كالفرس والعرب مثلاً، لأن كثيراً من مظاهر الاختلاف والتعددية في حياة المجتمع الانساني إن هو إلاّ روافد وعوامل أساسية لتعميق معنى الوحدة والتضامن بين أفراده، وتعدّد المذاهب الفقهية التي نراها اليوم في المجتمعات الإسلامية، واحدة من هذه المظاهر التي تغذي في الحقيقة والمآل نسيج الوحدة الإسلامية، في حياة المسلمين.


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في رأي