: آخر تحديث

صناع السينما يُقبلون على الأفلام المتصلة بنهاية العالم

من الكتب السماوية إلى نوستراداموس مرورا بتقويم حضارة المايا وثغرة الألفية المعلوماتية، تثير نهاية العالم اهتمام البشر منذ قديم الأزمنة، في منحى لا يستثني السينما. ويعشق المخرجون تأجيج المخاوف الدفينة بشأن الاكتظاظ السكاني العالمي والأوبئة وحتى نهاية العالم بسبب ارتطام نيزك بالارض، في مواضيع تستقطب أعدادا كبيرة من محبي السينما إلى الصالات المظلمة. وينتظر خلال الأشهر المقبلة طرح أعمال كثيرة تدور في هذا الفلك في قاعات السينما ومنصات الفيديو على الطلب، بينها "مورتل انجينز" من انتاج وتأليف بيتر جاكسون، و"إن-رانغ" لكيم جي-وون و"لوكسمبرغ" لميروسلاف سلابوسفيتسكي. ويصف شون روبنز الخبير في موقع "بوكس اوفيس.كوم" هذا النوع على أنه "تعريف الهروب من الواقع" وهو نوع فني يلبي الرغبة الأساسية بالعودة إلى الأصل. ويقول روبنز "هذه الأفلام غالبا ما تتضمن نظرة تشاؤمية حيال المستقبل، وهو على الأرجح تعريف صائب لكنها قد تكون أيضا مراجعة داخلية ايجابية". ويضيف "من السهل رؤية المبادئ الرئيسية لأفلام نهاية العالم كجزء لا مفر منه من مصيرنا المأسوي، لكن في امكاننا أيضا استخلاص عبر وفهمها".

 كائنات فضائية وروبوتات وفيروسات 
وغالبا ما تكون نهاية العالم في الأفلام السينمائية ناجمة عن غزو كائنات فضائية للأرض أو اصطدام أحجار عملاقة آتية من أقاصي الكون بالكوكب أو بفعل أسلحة دمار شامل من صنع البشر أنفسهم... إلا أن الحال ليست كذلك على الدوام. ففي فيلم "ايه كوايت بلايس" (2018) لجون كراسينسكي، نهاية العالم ناجمة عن غزو كائنات فضائية لاحمة فيما يتسبب فيروس بكارثة كبرى على الجنس البشري في أعمال عدة مثل "آي آم ليجند" (2007) و"ذي اندروميدا ستراين" (1971) و"تويلف مانكيز" (1996) وسلسلة "بلانيت أوف ذي ايبس". ومن الأسباب الأخرى للنهايات الكارثية للكوكب في الأفلام، الحوادث الجيوفيزيائية أو المناخية كما في أعمال "سويلنت غرين" (1973) و"ووتروورلد" (1995) و"وول-إي" (2008)، وأيضا التكنولوجيا كما في أفلام "لوغنز ران" (1976) و"ترمينايتر" و"مايتريكس". وفي سلسلة "ماد ماكس" التي عرضت أفلامها بين 1979 و2015، انهارت الحضارة البشرية بسبب النقص في الوقود وانتشار العصابات على الطرقات. كذلك تؤدي العصابات دورا بارزا في فيلم "ذي دوميستيكس" الاستشرافي لمايك ب. نيلسون الذي بدأ عرضه أخيرا في صالات السينما الأميركية وعلى الانترنت.
ويوضح نيلسون "ثمة قدر من الانجذاب القاتم لفكرة زوالنا جميعا في لحظة معينة، سواء أقر الناس بذلك أم لا". ويضيف "أظن أن بعض هذه الأفلام يعطينا هذه اللمحة ويسمح لنا بالشعور بالخوف للحظة معينة رغم أننا في أمان". وتؤدي البطولة في فيلمه الطويل كايت بوسوورث وتايلر هوكلين اللذين يجدان نفسيهما في رحلة طويلة في ولايات الوسط الغربي الأميركي بعد كارثة كيميائية تسببت بها الحكومة. وتدور مغامرات هذه القصة في مستقبل قريب لدرجة أن المشاهد والآليات والمباني شبيهة بتلك الموجودة في العالم الحالي.
ويقول نيلسون "أنشأت هذا العالم الذي لا يختلف كثيرا عن واقعنا وحيث يقود الناس مركباتهم على جهة اليمين ويأكلون في المطاعم (...) الناس هم الذين سلكوا مسارا سلبيا. هذه النقطة التي جذبتني".
ويضيف "أردت أن أروي قصة عن الطريقة التي يصبح فيها الناس في عالمنا سيئين بعد حصول أمر مريع". (AG-AFP)


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في ثقافات