تصفحوا إيلاف بثوبها الجديد

: آخر تحديث
"إيلاف" تقرأ لكم في أحدث الإصدارات العالمية

الروبوتات قادمة... وستخطف منا مهننا!

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

ينشغل العالم اليوم بمستقبل الوظائف التي يبدو أن الروبوتات ستهيمن عليها، تاركة ملايين البشر في بطالة متزايدة. فكيف سنتدبر مسألة التأقلم مع الأتمتة؟.

إيلاف من بيروت: في كتابه "الروبوتات قادمة!: مستقبل الوظائف في عصر الأتمتة" The Robots Are Coming!: The Future of Jobs in the Age of Automation (المؤلف من 352 صفحة، منشورات فينتتج)، يتكلّم أندريه أوبنهايمر على التقنية التي بدأت تطبع بصمتها على الخارطة العالمية بطريقةٍ مذهلة في السنوات العشرة الأخيرة، وباتت مرتبطة بالموضة وبتطوّر المجتمع المتقدّم. 

بناء الذات
يتبيّن خلال هذا التقدّم أن الإنسان بطبيعته يتمكّن من الاعتياد على هذه التطوّرات التي تُرافق عاداته وتقاليده، مهما كانت وتيرتها سريعة. ويمكن اعتبار هذا الكتاب دليلًا لإعادة بناء الذات والتأقلم مع العالم الذي يتغيّر بسرعةٍ.  

الكتاب مقسّم وفق الموضوعات المطروحة: الصناعات والمهن. كما يبدأ وينتهي بمقاطع عن الاتجاهات التي باتت موجودة في مجتمعنا. 

يرسم الكاتب خطًا جديدًا بين التفاؤل والتشاؤم تجاه التقنية، وهو المسكّن في مواجهة التقانة. إنما ما يقلق في هذا الإطار هو أن سرعة التقدّم تصطحب معها علاماتٍ من الانعزال، الكآبة والمرض مع إنها تقدّم في الظاهر خياراتٍ وافرة من التواصل والتبادل. وفي حين نخال أن رأيه هو تطرّف موجّه ضد إغراء التقانة، إلا أن كل ذلك له تفسير في الكتاب. 

انعكاس على سوق العمل    
انطلاقًا من المفهوم نفسه، ينتقل الكاتب إلى تقييم الوضع الحالي والمستقبلي للعمل في ظل المكننة المتزايدة. فسوف يكون للمكننة تأثير مزلزل في أي مجال يخطر في البال، ابتداءً من وظيفة النادل إلى الكاتب فالطبيب والمحامي. وسوف تكون لهذا التأثير الجديد تبعات على اتخاذ القرارات على مختلف الأصعدة. 

بالفعل، سيتم الاستغناء عن عددٍ كبيرٍ من المهن، بينما ستتحوّل مهن أخرى نحو الاستشارة والتنسيق. ففي مهنة الطب، سيصبح التركيز على العناية الطبية أكثر من الجراحة والتشخيص. ويذكر الكاتب مرات عديدة في الكتاب أن هناك علاقة بين المكننة، وإيجاد المزيد من الوقت المخصص لتطوير الذات.

القدرة على التمييز    
يذكر الكاتب أنه مع مرور الوقت، سيفقد العقل البشري القدرة على التمييز بين الواقع والخيال. مثال على ذلك التاكسي الطائر الذي بدأ اعتماده في الحقيقة في دبي، كذلك التعديل الرقمي الكبير الذي يتم على صور المشاهير من دون أن ينتبهوا بأنفسهم إلى مدى بعده عن الواقع. 

يحاول الكاتب حل هذا اللغز، من خلال تحليله وتفصيل طبيعته، وتدعيم رأيه بمقابلاتٍ ورواياتٍ مختلفة. ومع أن الكاتب لا يخفي في تحليله أن انتشار المكننة بشكلٍ واسع سيؤدي إلى المزيد من البطالة يومًا بعد يوم، لكنه في الوقت نفسه، يذكر في خاتمة الكتاب أن العالم سيصبح أفضل بعد بضعة عقود، لأن كل مخلفات الإكثار من استعمال التقانة سيتم تصحيحها، فتصبح الحياة أفضل، مع وقتٍ أطول للترفيه.


أعدت "إيلاف" هذا التقرير عن "نيويورك جورنال أوف بوكس". الأصل منشور على الرابط: 
https://www.nyjournalofbooks.com/book-review/robots-are-coming
 


عدد التعليقات 1
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. هذه طبيعه النظام الراسمالي .. والمشكله ان العالم كله اصبح يخضع لهذه القوانيين
عدنان احسان- امريكا - GMT الجمعة 05 يوليو 2019 03:11
والمشكله ان العالم في نطام العولمه تحول كله .. لنظام يخضع لقوانيين النظام الراسمالي ،، وان يكون الانسان عبدا للآله ..،،،وتنتهي القيم والاخلاق ... وزور العقل .. ونبلتي ،، بصراعات البورصه - والتهديد النووي ،، والصواريخ الاستراتيجيه .والبالستيه .. وهذا العصر قادم ،، ولا يمكن ايقافه ،،


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في ثقافات