: آخر تحديث

الرواتب مقابل نفط كوردستان

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

ليس من المفروض ولا من المصلحة العامة الحديث عن التباطؤ والتراجع الذي تشهده العلاقات بين أربيل وبغداد ولكن الإغراق في التفاؤل أيضا لا يخدم الواجب الوطني ولا المصالح الحيوية المشتركة والتي بضمانها فقط يمكن ضمان عراق متصالح مع نفسه ومحيطه. 

ان وجود صديق للشعب الكوردستاني وقضيته العادلة كالسيد عادل عبد المهدي في قمة السلطة الاتحادية غير كافي لمعالجة المشاكل المزمنة والمعقدة بين المركز وإقليم كوردستان خاصة مع وجود قوى مؤثرة ومراكز قرار مهمة تعمل على افشال حكومة السيد عبد المهدي من جهة وتأزيم الوضع في كوردستان ( احداث كركوك وخانقين ومناطق كرميان وتهجير الكورد وتهديدهم وحرق محاصيل مزارعهم ومنعهم من العودة لقراهم .....الخ) ومحاولة العودة الى السياسة الفاشلة والعنصرية الحاقدة (الرواتب مقابل نفط كوردستان) الامر الذي يعني عودة الحصار وسياسة تجويع الشارع الكوردستاني وقطع ارزاق المواطنين وانه لا علاقة للشعب الكوردستاني بالعراق الا من خلال النفط  و يا لها من علاقة مصلحية تعسه.

واضح ان هذه السياسة تصب في مجرى تأزيم الأوضاع وليس حلحلتها متناسية ان الدولة العراقية منذ تأسيسها تنهب ثروات كوردستان ونفطها دون حسيب او رقيب واستعملت الكثير من هذه الموارد لتحويلها الى قنابل واسلحة دمار دمرت (4000) قرية كوردستانية وقتلت 182 الف مواطن وزرعت العشرات من المقابر الجماعية للكورد في صحارى السماوة وغيرها ولم تقم الدولة حتى الان لا بتعويض المتضررين منهم ولا إعادة بناء القرى المدمرة ولا حتى المساهمة في تحمل جزء من أعباء توفير مستلزمات حياة وسكن ما يقارب المليونين لاجئ من داخل العراق وخارجه كما لم تصرف المبالغ المترتبة عليها لصالح الإقليم لمدة أربعة سنوات والتي تم حرمان الإقليم منها تعسفا حسب قرارات كل من حكومتي المالكي والعبادي ناهيك عن مستحقات بيشمه ركه ت كوردستان لمدة أربعة عشر عاما مع انها وفق الدستور جزء من القوات المسلحة العراقية كما لم تساهم ولو بقسط ضئيل من المبالغ التي صرفها الإقليم في وقوفه بوجه الإرهاب العالمي وكسر شوكته وتحرير مناطق واسعة من جبروت الإرهاب وطغيانه. 

مع كل ما سبق تتعالى الأصوات النشاز هنا وهناك تطالب بربط دفع رواتب موظفي الإقليم والقطاع المختلط بمشكلة النفط التي لم يتم التوصل حتى اليوم الى اي اتفاق ملزم بين حكومة الإقليم والحكومة الاتحادية حول الإنتاج النفطي وكيفية استغلاله وتصريفه والعائدات منه كما لم يتم التوصل الى أي اتفاق جدي حول تطبيق المادة 140 من الدستور المختصة بالمناطق الكوردستانية المستقطعة من الإقليم مما اضطر رئيس وزراء كوردستان السيد نيجيرفان بارزاني الى مفاتحة الأمين العام للأمم المتحدة طالبا تدخلهم لوضع حد للاعتداءات الصارخة التي يتعرض لها مواطني كوردستان من قبل العنصريين الهمج وكمحاولة مخلصة جادة لبناء عراق ديموقراطي اتحادي موحد اختياريا.

المتوقع والمفروض ان يبذل رئيس الوزراء العراقي قصارى جهوده لوضع حد نهائي للمشاكل بين بغداد واربيل ولكن جهوده (كما يبدو)تصطدم باستمرار بجدار الرفض والتعنت الذي تمارسه بعض مراكز القرار العنصرية في بغداد بالإضافة الى الضغوط الإقليمية المعروفةوأوضاع المنطقة المتأزمة عموما مما يؤكد مرة أخرى ان وجود صديق للشعب الكوردستاني في قمة السلطة لا يعني نهاية مسلسل المشاكل والتعقيدات المرافقة لها فممثلو الاستعمار الاستيطاني العنصري الحاقد يعيقون وسيعيقون أي خطوة من شأنها خلق التقارب وفرص التعاون ولا أوهام لدى القيادة الكوردستانية حول ذلك.

الاتجاه المتخلف والحاقد هذا بقدر ما هو ضد شعب كوردستان فهو ينسف بتصرفاته اية محاولة لبناء عراق موحد اختياريا وستؤدي محاولاتهم المريضة هذه عاجلا ام اجلا الى بلقنة العراق والشعب الكوردستاني (امام مكونات العراق القومية والشعب العربي الصديق) قطعا غير مسؤول عن النتائج المترتبة على ما يقوم به العنصريون والداعون الى (الرواتب مقابل نفط كوردستان) وهي دعوة ملغومة لإعادة فرض الحصار الاقتصادي على كوردستان وتجويع شعبها وإيقاف عمليات البناء والتنمية فيها.

الاتجاه العنصري هذا يغامر حقا باخر محاولة لبناء دولة المواطنة وبمستقبل العراق الموحد الذي يبدو وكأن لا معالجة لمشاكله الا بممارسة كل مكون حقه في تقرير مصيره بنفسه فقد كان العراق ولايزال وسيبقى نفس البلد المستحدث الذي قال عنه الملك فيصل الأول: (لا يوجد في العراق شعب عراقي)

[email protected]

 

أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر ايلاف تسبب ملاحقه قانونيه


عدد التعليقات 6
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. الرواتب من نفط البصرة
واحد - GMT الخميس 23 مايو 2019 08:20
تطالبون برواتب الكرد وكأنها هبات تهبط من السماء لا من ارض شرفاء العراق في البصرة ومدن جنوب العراق وبالمقابل تريدون ان تسرقوا نفط الشمال وتستلمون الرواتب !!! هذا هو مقياس الحق الكردي . عبد المهدي او غيره لن يستطيع ان يقنع طفل عراقي واحد بمنطق السراق في شمال العراق وإذا اصر فسنقلعه ونأتي بمن يعلمكم الأدب وامامكم جبال الشمال لتنطحوها اذا شئتم ، استمروا ليكون الحساب اقسى
2. قصة الرواتب ....!
نافع عقـــراوي - GMT الخميس 23 مايو 2019 10:00
((( قصـة الرواتب لموظفي الإقليم ))) .قادة الإقليم يعتبرون ان نفط الإقليم ملكهم الشخصي والحزبي الخاص .....وعلى الحكومة الإتحادية ان تدفع حصة الإقليم من الميزانية الإتحادية ....لرواتب الموظفين والبيشمركة ....))رواتب موظفي الإقليم ستراوح مكانهـــــــــا ولن تجد أي حل .... الحكومة الاتحادية غير ملزمة بتحمل تبعات العقـود النفطية ((لقادة الإقليم)) مع الشركات الأجنبية والشـركات الأخرى التابعة اصـلا ((لأفراد في عائلة القيادة الكردية)) وتحت مسميات اجنبية ...أضـافة ان على الإقليم قروض طائلة وبفوائد ((عالية)) من دول و مؤسسـات تم صرفهــــــــــــــا من قبل القيادة لأغراضهم ومصـالحهم الخاصة ...وهنالك اتفاقيات طويلة الأمـد من دول وشـركات مع الإقليم لإستيراد النفط...وبأسعار خاصة وتشجيعية كان الهدف من هذه العقود (( وقوف هذه الجهـات مع قيادة الإقليم )) في قضية الاستقلال ....والغاء هذه العقـــــود ..ستكون ذا تكلفة عالية ...للشـروط الجزائية في العقد .نعم هنالك نفط يصـدر وهنالك ايضـا واردات لا يستهان بهـــــــــا ولكن هذه الأموال ((تصرف)) للقيادة ومصروفات السـلطة والقيادات السياسية ومصـاريف الإعلام والممثليات الحزبية خارج العراق وداخلة وبـسخاء ...!تموين الحزب وكافة نشـاطاته يتم على حسـاب ((المال العام)) بالأصح ..عصـابة تسلطت على الإقليم وتستخدم أمواله بتموين سلاحه وإعلامه ومرتزقته ..وإن بقيا شىء من الفتات فسوف يوزع ((عليكم ايهــــــا الموظفين )) كرواتب .سـوق الذهب والعقارات نشط واستيراد السيارات الحديثة للمسئولين ومرتزقتهم مستمر وبوتيرة عالية ...وعلب الليل والموائد القمار الخضـراء وباراتهم لن تجد مكانا شـــــــــــــــــاغرا ...والسـفر والسياحة بازدهار للمسئولين خارج العراق ..(( نعم النفط المصدر من الإقليم لهؤلاء الطبقة و الفئة )) اما رواتب الموظفين انتظروا نتيجة المفاوضـــــــــــــــات مع الحكومة الاتحادية ..ويوميـا تصريح يناقض تصريح ما قبلة .النضـال القومي الكردي .... حقيقته هو من أجل رفاهية صبيان عوائل محدودة على حسـاب نضـال عقود لشعبنا... واستمرار مأساته
3. رجعت حليمة لعادتها القديمة
مرضي البصري - GMT الجمعة 24 مايو 2019 06:47
مقالة مليئة بالشتائم والاتهامات. كعادة البرزاني في ممارسة هوايته المفضلة في تأزيم الأوضاع مع العراق ليتهرب من التزاماته في تسليم نفط الشمال أسوة بنفط الوسط والجنوب. هل تذهب أموال نفط الشمال لصالح المواطن الكردي أم لجيوب افراد معدودين من عائلة البرزاني؟ عادل عبد المهدي أعطى وزارة المالية للأكراد وقام بتسليم حصة الأكراد كاملة ولم يستلم مقابلها نقطة واحدة من نفط الشمال فهل تحسنت اوضاع المواطن الكردي الاقتصادية ؟ الدستور العراقي ينص على ان النفط لكل العراقيين فلماذا لا تذهب واردات نفط الشمال للعراق؟ ان اصرار البرزاني على سرقة نفط الشمال سيطيح بحكومة عادل عبد المهدي وربما لن يجد البرزاني من يداري سرقاته.
4. نفطنا لنا ونفطكم لكلينا
نارين - GMT الجمعة 24 مايو 2019 13:06
كما تفضل السيد نافع عقراوي قادة الاتحاد والديمقراطي يعتبرون ان نفط الاقليم ملكهم الخاص اَي ملك العائلتين .. ولذلك يقولون لحكومة بغداد. نفطنا لنا ونفطكم لكلينا اَي لنا ولكم
5. كيان عنصري خبيث
Rizgar - GMT الثلاثاء 28 مايو 2019 08:32
هل بامكان الشيعة الاستهتار بكرامة الشعب الكوردي في كركوك وخانقين وخورماتو بعد انهيار ايران ؟ لولا الدعم الايراني المباشر للحشد الشيعي والاسلحة الامريكية الفتاكة لما كان بامكان ابناء النجف والكربلاء والجنوب الشيعي اغتصاب المدن الكوردستانية وحرق محاصيل الفلاحين الكورد وطرد الكورد من منازلهم وحرق وقتل الفقراء الكورد بصورة اجرامية ....اكثرية المحللين السياسين يعتقدون ان مصير الشيعة في المدن الكوردستانية المغتصبة مربوط بانهيار ايران ... السؤال المهم هل بامكان الكورد اعدام المجرمين الشيعة في يوم العيد حيث اياديهم ملطخة بدماء الاطفال الكورد من امثال العبادي والمالكي والعامري ؟؟؟ هل الا مريكان سوف يد عون الكورد كما دعموا الشيعة حينما هاجموا على المدن الكوردستانية ؟؟
6. ستتوسلون قريباً ليدخل الحشد
واحد - GMT الأربعاء 29 مايو 2019 02:31
قريبا جداً سيبدأ القتال بين اربيل والسليمانية بعد تعيين طفل القزم المدلل نيجيفيان وستتوسلوا ان يدخل الحشد والجيش العراقي البطل الى مدنكم لانقاذكم من اخوتكم الذباحين كما فعل عار اربيل يوم قبل احذية ابن صبحة لينقذ عرضه وشرواله الذي رماه حين فر منها وللعلم جيشنا البطل لم يقاتل في كركوك وغيرها بل ارسل رسالة SMS والبيشمركَة فروا يولولون هل كنت منهم رزكوري؟


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في رأي